الجمعة، 20 أكتوبر 2017

جورج حاوي يتحدث عن الخائن بشير الجميّل

أصدر القضاء اللبناني، اليوم الجمعة، حكماً غيابياً بالإعدام بحق حبيب الشرتوني ونبيل العلم في قضية اغتيال الرئيس اللبناني الأسبق بشير الجميل.
ويُعد نبيل العلم العقل المدبر لعملية اغتيال الجميل، وحبيب الشرتوني هو منفذ العملية، التي جرت بتفجير بيت الكتائب في بيروت عام 1982.
وأقام الجميل منذ بداياته السياسية في حزب الكتائب علاقات وثيقة مع دولة الاحتلال الصهيوني وقادتها، وزارهم أكثر من مرة، وقام بتنسيق عسكري عالٍ مع جيش الاحتلال أثناء الحرب الأهلية اللبنانية واجتياح بيروت، وارتكب مجازر بحق الفلسطينيين في المخيمات.
وجرى اعتقال حبيب الشرتوني بعد تنفيذ عملية الاغتيال وتعرض لتعذيب شديد ولكنه استطاع بعد ذلك الهرب وهو مختف حتى اللحظة.
وقال الشرتوني بعد عملية الاغتيال "أنا حبيب الشرتوني، أقرّ وأنا بكامل أهليّتي القانونيّة بأنّي نفذت حكم الشعب بحق الخائن بشير الجميل، وأنا لست نادماً على ذلك بل على العكس إذا أتى مرة أخرى فسوف أقتله وستصحّ مقولة لكلّ خائن حبيب، وأبشركم بأنّ هناك ألف ألف حبيب لكلّ خائن عميل في بلادي".
*****************
أصدر القضاء اللبناني اليوم الجمعة 20 أكتوبر حكماً غيابيا بالإعدام في حق حبيب الشرتوني بعد إدانته بقتل الرئيس اللبناني الأسبق بشير جميل منذ 35 عاماً.
واغتيل الجميل في 14 ايلول/سبتمبر 1982 بعد عشرين يوماً على انتخابه رئيساً للبنان، في تفجير استهدف مقر حزب الكتائب اللبنانية في منطقة الأشرفية ذات الغالبية المسيحية في بيروت. واعترف الشرتوني، العضو في الحزب السوري القومي الاجتماعي القريب من سوريا، بعد توقيفه حينها بعملية التفجير التي أودت بحياة الجميل و23 شخصاً آخرين. لكنه فر من السجن في 1990.
وأصدر المجلس العدلي المتخصص بالجرائم الكبرى التي تمس أمن الدولة في لبنان حكماً بإنزال عقوبة الإعدام بحق الشرتوني، وتجريده من حقوقه المدنية بعد إدانته بارتكاب الجريمة عمداً وعن سابق تصور وتصميم، وفق ما نقل مراسل فرانس برس من قاعة المحكمة.
وأنزلت المحكمة ايضاً حكم الاعدام غيابياً بحق المسؤول السابق في الحزب السوري القومي الاجتماعي نبيل العلم بعد إدانته بالتحريض على إرتكاب الجريمة. وكان العلم متهماً بالتخطيط للاغتيال، وتداولت الصحف خبراً عن وفاته في أيار/مايو 2014.
واعتبر الحكم أن الشرتوني والعلم ارتكبا “جرم الإرهاب الذي أفضى إلى قتل رئيس جمهورية لبنان وشكل اعتداء على أمن الدولة”.
وفرضت القوى الامنية طوقاً مشدداً حول قصر العدل في بيروت. وفي منطقة قريبة، تظاهر العشرات من الحزب السوري القومي الاجتماعي رافعين صور الشرتوني، وأخرى للجميل مع رئيس الحكومة الاسرائيلي السابق أرييل شارون.
وكان الجميل يعد من ألد اعداء النظام السوري في تلك الفترة وحظي بشعبية واسعة خصوصاً بين المسيحيين، بينما كانت شريحة أخرى كبيرة من اللبنانيين تكن له العداء بسبب علاقاته مع اسرئيل التي اجتاحت لبنان في العام 1982.
وعقد المجلس العدلي في تشرين الثاني/نوفمبر العام 2016 اولى جلسات المحاكمة غيابياً في قضية اغتيال الجميل.
وحالت ظروف الحرب اللبنانية ثم النفوذ الذي مارسته سوريا خلال وجود قواتها في لبنان في كافة مفاصل الحياة السياسية قبل العام 2005، دون بدء المحاكمة في قضية اغتيال الجميل، على رغم صدور قرار ظني فيها في العام 1996.
وأعيد في السنوات الاخيرة تحريك الملف لكن بطء الآية القضائية في لبنان حال دون بدء المحاكمة في الفترة السابقة.
وأوقفت السلطات اللبنانية بعد عملية الاغتيال الشرتوني الذي اعترف، وفق القرار الظني، بتنفيذ الجريمة، إلا أنه بعد ثماني سنوات تمكن من الفرار من سجنه في 13 تشرين الاول/اكتوبر 1990، مع دخول الجيش السوري الى شرق بيروت. وبقيت ملابسات فراره من السجن غامضة.
ولم يظهر الشرتوني منذ ذلك الحين الى العلن، باستثناء بعض الظهور النادر في الاعلام. وأجرت صحيفة “الاخبار” اللبنانية المقربة من حزب الله مقابلة معه مؤخراً قبل يوم على اعلان الحكم.

وباستثناء الصورة التي تم تداولها له بعد اعتقاله، لم تنشر أي صورة للشرتوني ويبقى شكله حالياً مجهولاً.

















إعدام بشير الجميل: ما لا تشاهده على الشاشات اللبنانية | Bachir Gemayel -...

حبيب طانيوس الشرتوني (24 نيسان 1958) هو منفذ عملية الاغتيال بحق الرئيس اللبناني بشير الجميل.

حياته[عدل]

حبيب الشرتوني هو ماروني ولد في قرية صغيرة تسمى شرتون بالقرب من عاليه،جبل لبنان، تأثر بالحزب القومي السوري الاجتماعي. عندما بدأت الحرب الأهلية، تطوع للخدمة في أحد مواقع الحزب في عاليه. بعد أشهر قليلة، نصحه أهله بمغادرة لبنان إلى قبرص ثم إلى فرنسا حيث درس في جامعة في باريس ونال شهادة في العمل. قضى عاما في باريس بعيدا عن السياسة، حتى أواخر صيف 1977 خلال زيارته إلى لبنان حيث انضم رسميا للحزب القومي السوري الاجتماعي وأصبح عضوا فاعلا منذ ذلك الوقت. عند عودته إلى فرنسا، قام بالاتصالات اللازمة مع ممثلي الحزب في فرنسا وبدأ بحضور اجتماعاته السرية، حيث التقى نبيل علم، مسؤول الشؤون الداخلية في الحزب في ذلك الوقت. ترك علم انطباعا على الشرتوني، ما مهد الطريق لاغتيال بشير الجميل.

اغتيال الجميل[عدل]

بعد انهاء دراسته في باريس، عاد إلى لبنان وأصبح مقربا من نبيل علم، الذي عمل على اقناعه باغتيال بشير الجميل، حيث كان الشرتوني يقطن في الطابق الثالث في المبنى الذي يقع فيه المقر الرئيسي لحزب الكتائب. نصحه علم بوضع المتفجرات في غرب بيروت في الأشرفية في شرق المدينة فوق مقر الكتائب. بعد أن حصل على المتفجرات اللازمة، أخذ المفجر من علم وعمل على نقلها بأمان إلى بيت عمته في الأشرفية، على بعد بضعة أميال من المقر. الشرتوني أخيرا عزم على تنفيذ العملية. في ليلة 13 أيلول 1982، تسلل إلى الطابق الثاني من المبنى حيث مكتب الكتائب في الأشرفية. تصرفه لم يثر أي شكوك بما أنه يقطن في الطابق الثالث من المبنى نفسه مع أخته وجديه. دخل إلى غرفة في يمين مكان يجلس فيه بشير ورفاقه ووضع حوالي 40 أو 50 كلغ من المتفجرات. في اليوم التالي حام الشرتوني حول المكان حيث كان من المعزم أن يلقي بشير خطابا على رفاقه، حتى تأكد من وصول بشير. توجه خارج المبنى وركض إلى حي النصرا، حيث يوجد المفجر. عشر دقائق بعد بدء البشير القاء خطابه ضغط الشرتوني المفجر. سمع صوت الانفجار في كل بيروت. بعد الانفجار عاد للموقع لتفقد النتيجة.

الاعتقال والسجن[عدل]

بعد يومين اعتقلت القوات اللبنانية الشرتوني. اعترف الشرتوني ابن الرابعة والعشرين بدون تردد أو خوف أمام مؤتمر صحفي قبل تسليمه للسلطات اللبنانية من القوات اللبنانية، وصف الشرتوني بشير بالخائن واتهمه ببيع البلاد لإسرائيل. قال الشرتوني: "لقد أعطيت المتفجرات ومفجرا بعيد الأمد في رأس بيروت من قبل نبيل العلم"(رئيس مخابرات الحزب. العلم كان مقربا من المخابرات السورية وفر إلى سوريا بعد الاغتيال واختفى) وقال:"انا حبيب الشرتوني اقر وانا بكامل اهليتي القانونية باني نفذت حكم الشعب بحق الخائن بشير الجميل وانا لست نادما على ذلك بل على العكس اذا اتى مرة أخرى فسوف اقتله وستصح مقولة لكل خائن حبيب وابشركم ان هناك الف الف حبيب لكل خائن عميل في بلادي". بعد تسليم الشرتوني للسلطات اللبنانية، خلف، أمين الجميل، أخيه الأكبر بشير مباشرة بعد الاغتيال. قضى الشرتوني 8 سنوات في سجن رومية بدون أي محاكمة رسمية، حتى 13 تشرين الأول 1990 عندما فر خلال الهجوم السوري الأخير من أجل إسقاط الحكومة التي ترأسها ميشال عون.
رأي في المحاكمة
 
 
 
عندما انتهت الحرب في لبنان عام 1990 بموجب اتفاق الطائف، صدر قانون عفو ليطوي صفحة هذه الحرب ويعفو عن جرائمها، لكن العفو طال جرائم غير سياسية لا علاقة للحرب بها واستثنى منه حبيب الشرتوني منفذ اغتيال بشير الجميّل لأكثر من سبب.
 
 
لم يكن هذا الاستثناء المقدّم بنصّ محدد في: محاولة إغتيال واغتيال القادة السياسيين والديبلوماسيين ورجال الدين. يقصد غير شخصه بحكم أن الذين اغتالوا أو حاولوا اغتيال هؤلاء وجِد لقضاياهم على مرّ الوقت مخارج وحلول قانونية، أعادت لهم حريتهم، ولم يبق مطلوباً للعدالة والمحاكمة غير الشرتوني وحده.
 
 
فنبيه بري كممثل وازن للطائفة الشيعية، كان يتحضّر لاستلام رئاسة مجلس النواب ويسعى لإرضاء النواب المسيحيين لهذه الغاية، كما يسعى لاكتساب أصوات الناخبين المسيحيين في الجنوب حيث دائرة انتخابه، ما دفعه لقبول الاستثناء وعدم الاعتراض عليه، لا بل قال إدمون نعيم لأحد المحامين وهو أحد القانونيين البارزين ممن تولوا مناصب عدّة في الدولة: إنهم تفاجؤوا بعد أن اتفقوا معه على نص القانون بصدور قانون ثانٍ في اليوم التالي.
 
 
لم يكن بالطبع رفيق الحريري معترضاً على أي قانون بغية إرضاء الأحزاب والميليشيات للتوسع في أعماله واستثماراته، لكن اعترض سمير جعجع على العفو عن اغتيال بشير في أحد إجتماعات الحكومة من موقعه كوزير دولة، لعدم تنازله عن حق القوات اللبنانية في هذه القضية.
 
 
أما وزير الدولة أسعد حردان فقد قبلَ بأي شيء حتى يدخل عالم السياسة والحكم دون منغصات وحتى يستثمر قضية الاغتيال سياسياً من خلال الإبقاء على منفذه في حالٍ من النفي والاضطهاد وعدم التبنّي تحت مُسمَّى " الشهيد الحيّ "، أي بتعبيرٍ آخر أرادوا جميعاً ضحيةً على الطريقة اللبنانية من خلال التضحية بشخصٍ واحد، بعد أن لمعَ اسمُه ولعبَ دوراً أساسياً في تحديد المسار التاريخي لتلك الحقبة. ناهيك عن حسابات الحردان التي نمَّت عن خشيته من منافسة حبيب الشرتوني كرمز قومي له ولمكانته في حزبه الذي سعى بكل الوسائل المعروفة وغير المعروفة للهيمنة عليه كأحد الأحزاب الفاعلة في الحياة السياسية.
 
 
لم يكن السوريون بدورهم بعيدين عن هذا المناخ الذي ارتضى به الجميع واعتبروا أن المسألة لا تتعدّى إخراج الشرتوني من السجن ليكمل حياته خارجه كيفما أكملها دون أن يُعيَّب عليهم أو على الحزب القومي مسألة الاستمرار باعتقاله، وقد دلّ سلوك ضباطهم في تلك الفترة على هذا التوجّه، الذي قاده غازي كنعان قبل أن تتكشّف لدى بعضهم إزدواجية الولاء، ما دفع بقيادتهم لتنحيتهم مداورةً عن مناصبهم.
أما بعد فعندما لم ينتهِ الشرتوني في حادث سير كما دُبّر له عشرات المرات ولم ينتهِ أيضاً باستفزازٍ أو استدراج لمشكل جانبي ولا بظرفٍ صحي نتيجة العوز والإهمال، واستمرّ على قيد الحياة، فبات يعبّر عن رأيه وله بعض الأصدقاء والمحبّين، ثارت ثائرة آل الجميل وأعوانهم من القوات والحلفاء وباتت المواجهة الإعلامية والأمنية محصورة بينه وبينهم فيما لا دخل لأية جهةٍ رسمية أو حزبية بهذا الشأن لا بل بشؤونه كافة، هذا بالرغم من إطلاق التهديد والوعيد كلما نطق بكلمة وكأن المحاسبة واقفة باستعداد على الباب لتُنزل بالحزب القومي وبالنظام السوري وما شاكل ذلك من بدعٍ كلامية ولفظية صالحة كمواد إعلامية ليس إلاّ.
وبعد أن حصلت تغييرات في بنية الدولة على أثر مقتل الحريري عام 2005 واشترك أكثر من عشرين نائباً في إعطاء الرأي بقوانين العفو الصادرة في حينه، حيث اتضحت الصورة جليّة في الإبقاء على استثناء الشرتوني من هذه القوانين، لم يعد هناك أيّ ملف عالق منذ زمن الحرب وحتى بعدها إلى يومنا هذا غير ملفّه.
لا بل اتضّح التشريع في لبنان غير خاضع للأصول المتعارف عليها ولا لمعايير التشريع حول العالم بحيث يصدِرُ قوانين على أهواء السياسيين لتناسب تطلعاتهم ومصالحهم الآنية، ما أفقد الدولة معظم صفاتها وأوصل البلاد إلى حالٍ من الفوضى والعجز والانحلال العام.
 
 
واليوم وبعد أن انقضى على إغتيال الجميّل 34 عاماً و 26 عاماً على إحالة الملف إلى المجلس العدلي أُعلن إلتئام أعضائه في 25 تشرين الثاني للبدء بمحاكمة الشرتوني غيابياً، ليصدرَ فيما بعد الحكمَ عليه، بالوقت الذي لا يمكن لأي دفاعٍ المثول أمام محكمة مغلقة من هذا النوع وغير عادية، بظل غياب المتّهم بحكم أن حضوره سوف يؤدّي لاغتياله في السجن كما كان حصلَ من قبل لو عُلم بإمكانية خروجه، ولولا أعجوبة تحمّله أسوأ معاملة عرفتها سجون لبنان لا بل العالم، إذ هدفت لدفعه إلى الجنون والموت، وكانت قد رافقت اغتيال أهله وأقاربه من باب الانتقام.
 
 
وهنا نسأل ما سبب انعقاد محكمة المجلس العدلي اليوم بعد كل هذا الوقت؟ ولماذا أحيل أصلاً ملف اغتيال الجميّل إلى أعلى سلطة قضائية في لبنان وعُطّل العفو عنه، فيما لحق بطريقة غير مباشرة وصريحة بكلّ الإغتيالات السياسية الأخرى دون استثناء؟
 
لا ريب من نزاهة بعض القضاة وعدم إنحيازهم، لكن الجسم القضائي في لبنان يتعرّض باستمرار إلى ضغوط من السياسيين، ولا نتوقّع في الجوّ المشحون الحالي أن تتمّ محاكمة نزيهة وعادلة تأخذ بعين الاعتبار القوانين والتشريعات الآيلة لإدانة الجميّل وتبرئة الشرتوني كمنفذ لإرادة القانون والشعب وفق النصوص الواضحة في الدستور.
 
 
       10/10/2016                                حبيب الشرتوني

الإنسان يصنع مصيره: الثورة الروسية بعيون جرامشي

تبقى الثورة البلشفية (ثورة أكتوبر/تشرين الأول 1917 في روسيا التي قام بها الحزب البلشفي بقيادة لينين على الحكومة التي أتت بها ثورة فبراير/شباط الشعبية في العام نفسه) واحدة من أهم الثورات، والأحداث عامة، التي غيرت التاريخ الحديث للبشرية، لا تاريخ روسيا فحسب.
وإذا كانت مراجعة تلك الثورة، أحداثها وتناقضاتها ونظريات قادتها، أمرًا ربما لا يهم كثيرا من القراء من ناحية كون ذلك مرتبطًا بالتقليد الماركسي وبالجدل الاقتصادي والتاريخي بين اليسار واليمين، إلا أن مراجعة الثورة هي أمر يهم الجميع من ناحية أخرى، هي كونها تجربة ثورية تبقى ملهمة لكافة الشعوب التي ترزح تحت حكم سلطوي يشبه الحكم القيصري الذي عانته روسيا، خاصة وأن سياق روسيا آنذاك يشبه إلى حد بعيد، من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، دول العالم الثالث التي من بينها اليوم دولنا العربية.
وتحظى مقالة المفكر الإيطالي «أنطونيو جرامشي» الذي يمكن أن نصفه بحق بأنه واحد من أنجب العبقريات الفكرية في القرن العشرين، وهي المقالة المنشورة بمجلة «فياللينك»، والتي كتبها في غضون الثورة بعنوان «الثورة ضد رأس المال» ونقدم ترجمتها هنا، بأهمية تاريخية كبيرة في قراءة الثورة ودلالتها الفكرية والتاريخية، وبأثرها في التجديد العظيم الذي أضافه جرامشي، لا إلى الفكر الماركسي فحسب، بل إلى الفلسفة السياسية وعلم السياسة بأسره.
يضع جرامشي أطروحته بوضوح: إن الإنسان عبر الوعي الذي يمكن أن يحصّله من خبرات التاريخ يمكنه أن يصنع مصيره.
ففي تلك المقالة، كما سنشرح أكثر، يضع جرامشي أطروحته بوضوح: إن الإنسان عبر الوعي الذي يمكن أن يحصّله من خبرات التاريخ يمكنه أن يصنع مصيره، وأن الظروف الموضوعية التي تحيط به اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا، تحدد إطار عمله، إلا أنها لا تفرض عليه أية حتميات. وسنتناول هنا الخلافات النظرية التي كانت مثارة آنذاك لكي يتمكن القارئ من فهم نص مقالة جرامشي التي نقدم ترجمتها هنا.
البداية كانت عند ميخائيل بليخانوف، وهو الأب الروحي للماركسيين الروس الذي قام مع زميله الألماني كارل كاوتسكي بدور كبير في تحويل فكر ماركس وأنجلز إلى عقيدة مصاغة في صورة قوانين وحتميات بسيطة واختزالية يمكن وضعها كبرامج حزبية وتدريسها للعمال.
كان قد استقر لدى بليخانوف وكاوتسكي أن البلدان غير الصناعية كروسيا، يجب أن تمر بالمراحل التاريخية نفسها التي مرّت بها الدول الصناعية كألمانيا وإنجلترا، كالتالي: أن تتطور الصناعة وينقسم المجتمع إلى طبقة برجوازية تملك أدوات الإنتاج (المصانع) وبروليتاريا أو عمال يعملون لدى البرجوازيين، قبل أن يتمكن البروليتاريا أو العمال من الثورة.
رأى بليخانوف وفقًا لذلك أن مهمة العمال والاشتراكيين في روسيا القيصرية التي كانت بلدًا زراعية، هي دعم البرجوازية الديمقراطية للقضاء على القيصرية والانتقال إلى مرحلة صناعية، وليس يمكن للبروليتاريا قبل ذلك أن تفرض ديكتاتوريتها وتنتزع حقوقها. كان ذلك هو السبب الحقيقي للخلاف الجوهري  بين الاشتراكيين الروس الذين انقسموا إلى بلاشفة (كلمة روسية تعني الأغلبية، لأن أتباع لينين كانوا هم الأغلبية في المؤتمر الأول للحزب الاشتراكي الروسي عام 1903) بقيادة لينين، ومناشفة (أقلية) بقيادة مارتوف، ولاحقًا بليخانوف.
فمنذ عام 1902، كان لينين قد وضع نظريته عن الحزب الطليعي الثوري في كراسه الشهير «ما العمل؟»، حيث رأى لينين ضرورة تأسيس حزب تنتمي إليه الطليعة الثورية، لا كل الطبقة العاملة، وأن هذا الحزب عليه أن يقود الثورة بنفسه لتأسيس ديكتاتورية-ديمقراطية، يحكم فيها الحزب الطليعي ممثلا للعمال، مع بقاء النظام الاقتصادي الرأسمالي لحين تحقيق التطور الاقتصادي في روسيا. وستكون مسألة السياسة الاقتصادية للحزب الثوري بعد وصوله إلى السلطة موضوعًا لخلاف نظري طاحن بين قادة الثورة أنفسهم، وتحديدا لينين وتروتسكي وستالين وبوخارين.
على كل حال، فإن قيام البلاشفة بقيادة العمال الثوريين في أكتوبر/تشرين الأول لانتزاع السلطة من الديمقراطية البرجوزاية وحلفائهم المناشفة، بدا لجرامشي أنه نقض للحتميات الاقتصادية التي أكّدتها الماركسية الأرثوذكسية بقيادة كاوتسكي وبليخانوف، وأن الجماهير إذا ما تمكنت بقيادة الأقلية الطليعية التي لديها البرنامج، من تكوين وعي بالخبرات السابقة وشحذ طاقتها لتكوين إرادة جماعية نحو الثورة، فبإمكانها صناعة تاريخها وثورتها خارج الحتميات الاقتصادية.
وهذه الأفكار عن الصراع السياسي بين الجماهير الواعية والقيادة الطليعية السياسية وبين السلطة هي ما سيطوّره جرامشي لاحقًا في «كراسات السجن» التي كتبها في سجون الفاشيين الإيطاليين، وخاصة في كراستيه: «الأمير الحديث» و«الدولة والمجتمع المدني».
لذلك فقد اعتبر جرامشي في مقالته تلك أن الثورة البلشفية هي ضد كتاب «رأس المال» نفسه، وهو العمل الأهم لماركس، أو ضد قوانين المادية التاريخية، أي التصور لمراحل التطور التاريخ باعتبارها انتقالا من الإقطاع إلى البرجوازية إلى الاشتراكية، وهو التصور الذي لعب أنجلز ومن بعده كاوتسكي، دورًا كبيرا في صياغته.
نقدم هنا نص مقالة جرامشي، لضرورة قراءة تلك الأعمال التاريخية بنصها، إذ أنها عامرة بالأفكار المركّبة التي يمكن تأويلها تأويلات نظرية متعددة وثرية. ويستحق المترجم الشكر على الجهد الذي بذله في ترجمة تلك المادة، نظرا لما في أسلوب جرامشي، كما سيتبين للقارئ، من تدفق يجعل عباراته متداخلة، وأسلوبه عصيا على الفهم دون تركيز دقيق. وقد بذلنا جهدا في تبسيط الناص قدر الإمكان.
إليكم نص المقال

الثورة ضد «رأس المال»

باتت الثورة البلشفية جزءًا حاسمًا من ثورة الشعب الروسي الأوسع. حتى شهرين مضيا، كان المنشقون عن الحزب الثوري الاشتراكي الروسي لديهم القوة اللازمة لوقف أسباب التعثر، لوقف الطريق المسدود للمستقبل، لاقتراح تسوية نهائية، كان يمكن أن تكون تسوية بورجوازية. لكنهم استولوا على السلطة، وأسسوا ديكتاتورية، وطوروا أشكالا من الاشتراكية كانت تعني أنه على الثورة أن تهدأ لتسير الأمور في وئام، ودون أن يكون هناك صراعات كبيرة، مع الحفاظ على الأساسات التي تم تحقيقها بالفعل.
في هذا النوع من التفكير، يكون المحدد الرئيسي للتاريخ ليس الاقتصاد، بل الإنسان.
قامت الثورة البلشفية ضد الأيديولوجيا لا الوقائع الفعلية (أي فرضية أننا، في نهاية يوم ما مثلا، لا نحتاج أن نعرف أكثر مما عرفناه بالفعل قبله!). إنها ثورة ضد كتاب «رأس المال» لكارل ماركس. في روسيا، كان كتاب رأس المال هو كتاب البورجوازية، بدلًا من أن يكون كتاب البروليتاريا، فقد كان هذا الكتاب الدليل القاطع على أن في روسيا يجب أن تكون هنالك طبقة بورجوازية، ويجب أن يكون هنالك عصر رأسمالي، ويجب أن يكون التقدم على الطريقة الغربية، ذلك قبل أن يفكر البروليتاريا مجرد التفكير في استعادة موقعهم، أو في المطالبة بمطالب طبقتهم، أو في الثورة.
الوقائع غلبت الأيديولوجيا، والحال أن الوقائع قد فجّرت كالفقاقيع كافة التصورات التي كان على روسيا وفقًا لها أن تتطور طبقًا لقوانين المادية التاريخية. لكن البلاشفة تنازلوا عن ماركس وأكدوا هذا التنازل عبر ممارسة عملية بيّنة وعبر ما أنجزوه بالفعل؛ ذلك أن المادية التاريخية ليست قوانين جامدة كما يعتقد البعض، أو كما كان يعتقد البعض في الماضي.
لكنّ هنالك قدرًا معينًا من الحتمية في هذه الوقائع، وإذا كان البلاشفة قد رفضوا بعضًا من هذا [قوانين المادية التاريخية] الذي أكده ماركس في رأس المال، فإنهم لا يرفضون تأصيلاتها وفكرتها الأساسية. هم ليسوا بـ «ماركسيين»، وذلك أي أنهم لا يستخدمون أعمال الأستاذ ليرسموا تأويلات سطحية، أو اقتباسات ديكتاتورية لا يمكن التنازع حولها. إنهم يعيشون الفكر الماركسي الذي لن يموت أبدًا، والذي هو استمرار للفكر المثالي الإيطالي والألماني، والذي قد أُفسد بعد ماركس بفراغ الفلسفة الوضعية والطبيعية.
في هذا النوع من التفكير، يكون المحدد الرئيسي للتاريخ ليس الاقتصاد، بل الإنسان. المجتمعات تتكون من أفراد، لديهم شيء مشترك بينهم؛ أفراد يمكنهم أن يتعايشوا معًا، وبسبب هذه الكياسة، فإنهم قادرون على تطوير إرادة جماعية مشتركة. يفهمون المسائل الاقتصادية ويقيمونها ويضبطونها وفقًا لإرادتهم، حتي يصير القوة المحركة للاقتصاد، التي تشكل الحقائق الموضوعية والحياة والتحركات، وتنبني على مزايا قطعة معدنية ساخنة، ما يعني أنه يمكنهم أن يشكلوها بأي شكل يختارونه.
كان ماركس قادرًا على التنبؤ بكل ما يمكن التنبؤ به، لكنه، على الرغم من ذلك، لم يستطع التنبؤ بالحرب العالمية، أو وضع أفضل من ذلك، لم يستطع التنبؤ بالفترة التي ستستمر بها الحرب أو التأثيرات التي ستتركها. لم يكن قادرًا على التنبؤ بهذه الحرب. 3 سنوات من المعاناة الصامتة والبؤس الذي لا يوصف كانا كافيين لإعادة تجديد إرادة الشعب الروسي مرة ثانية. إرادة مثل هذه عادة ما تحتاج فترة طويلة من التطور لتتغلغل في المجتمع، وخط طويل من الخبرات الطبقية.
الإنسان بطيء بطبعه، لذلك، يجب أن ينظم نفسه، أولًا، خارجيًا في تشكيل الأجسام والمؤسسات، وأيضا داخليًا من حيث الفكر والإرادة اللذيْن يحتاجان مكابدةً لا تنقطع، وشحذًا من الدوافع الخارجية. لهذا كان دائمًا على النقد التاريخي الماركسي أن ينظر إلى الواقع، وأن يستوعبه دائمًا وأن يجلّي كل شيء.
عادة ما تتم صناعة التاريخ من خلال الصراع الطبقي الحاد بين طبقتين في النظام الرأسمالي، طبقة البروليتاريا الواعية تمامًا بوضعها الحالي البائس، ولذلك، فهي بسبب استمرار الفقر، تضغط على الطبقة البورجوازية لتخلق ظروفًا أفضل، وهي تحارب فارضةً على البورجوازية تحسين تقنيات الإنتاج، بحيث يمكن تلبية احتياجات البروليتاريا الأكثر إلحاحًا. إنه طريق طويل وصعب من أجل شيء أفضل، ما يساعد على تسريع وتيرة الإنتاج واستمرار زيادة كمية السلع الذي يمكن أن يكون في صالح الجميع.
سمح التفكير الاشتراكي للشعب الروسي بأن يصل إلى خبرات العمال في البلدان الأخرى.
كثيرون لا يستطيعون استكمال الطريق، الأمر الذي يجعل أمنيات الذين لا يزالون سائرين أكثر إلحاحًا. الجماهير في وضع دائم من الفوضى، وبسبب هذه الفوضى صارت الجماهير أكثر تنظيمًا في عملية التفكير، صارت أكثر وعيًا بقوتها، وبقدرتها على تحمل مسؤوليتها الاجتماعية، وبالتالي أضحوا هم قضاة مصائرهم.
هذا ما يحدث عادة، عندما تسير الأحداث وفق تنظيم محدد، عندما يمر التاريخ بمواقف أكثر تعقيدًا، مواقف ذات شأن ومليئة بالحكمة، لكن في الوقت نفسه، هناك تشابه كبير بين الأحداث. في روسيا، يبدو أن الحرب ساعدت في إشعال إرادة الشعب.
فبعد المعاناة التي لاقوها على مدى 3 سنوات، وجدوا أنفسهم سريعًا على قلب رجل واحد. المجاعة كانت وشيكة الحدوث. الجوع، أو الموت جوعًا، كان يمكن أن يقتل أى أحد. سحق 10 ملايين إنسان كان يتم في لحظة. الإرادات المختلفة توحدت، في شكل سطحي أولًا، لكن تحولت بعد ذلك إلى إحساس روحي ونشط بعد الثورة.
سمح التفكير الاشتراكي للشعب الروسي بأن يصل إلى خبرات العمال في البلدان الأخرى. التفكير الاشتراكي أعطى الحياة فورًا لتاريخ البروليتاريا، لنضالهم ضد الرأسمالية، الطريق الطويل من الآلام الذي كان عليهم أن يسيروا به ليحرروا أنفسهم على نحو كامل من براثن الخنوع الذي جعلهم فقراء، كما ساعدهم على تأسيس وعي جديد، وأن يكونوا دليلًا حيًا على زمن لم يأت بعد. التفكير الاشتراكي أعطى دفعة للإرادة الجماعية للشعب الروسي، لماذا عليهم أن ينتظروا ليروا تاريخ إنجلترا يتكرر أمام ناظريهم في بلادهم، أي أن تتشكل البورجوازية في روسيا، وتشعل الصراع الطبقي، وتؤسس وعيًا طبقيًا جديدً ينبئ بسقوط النظام الرأسمالي.
الشعب الروسي كان قد سار فعلًا في هذا الطريق في ذاكرته وفي عقليته أيضًا، عن طريق مجموعة أقلية، كانوا قادرين على هضم تلك التجارب. كانت هذه المجموعة هي ما يحتاجه الشعب الروسي من أجل تأسيس أنفسهم، كما كانوا يحتاجون إلى خبرات الغرب الرأسمالية، ليصلوا في فترة قصيرة من الزمن إلى قمة الإنتاج الغربي.
أمريكا الشمالية – بالمصطلحات الرأسمالية – أكثر تقدمًا من إنجلترا، لأن الأنجلوساكسون في أمريكا الشمالية بدأوا من حيث انتهت إنجلترا بعدما سارت على طريق طويل من التطور. البروليتاريا الروسية – كما تعلمت من الاشتراكية – ستبدأ تاريخها من مستوى عال من الإنتاج لم تصل إليه بلد في هذه الأيام إلا إنجلترا. نقطة البداية يمكن أن تكون شيئًا قد تأسس بالفعل في مكان آخر، ومن خلال هذا الإنجاز يمكن أن نصل إلى النضج الاقتصادي الذي رأى ماركس أنه ضروري للجماعة. الثوريون سيخلقون بأنفسهم الظروف الملائمة لتحقيق برنامجهم العادل والشامل، وسيفعلون هذا في وقت أقل مما فعلته الرأسمالية.
الثوريون سيخلقون بأنفسهم الظروف الملائمة لتحقيق برنامجهم العادل والشامل، وسيفعلون هذا في وقت أقل مما فعلته الرأسمالية.
الانتقادات الاشتراكية للنظام البورجوازي ستظهر العيوب والتوزيع غير العادل للثروة، وسيتمكن الثوريون من أن يؤدوا بشكل أفضل وأن يتجنبوا أوجه القصور نفسها، وأن لا يسقطوا في الفخ نفسه. في البداية سيكون اجتماعًا قائمًا على البؤس والمعاناة، لكن ظروف البؤس والمعاناة تلك كانت متوارثة أصلا من النظام البورجوازي.
الرأسمالية في روسيا الآن لن تكون قادرة على فعل أي شيء أكثر من الاشتراكية. والحال أنها في اللحظة الحالية سوف تفعل أقل من ذلك بكثير، لأنها تجد نفسها تواجه بروليتاريا ساخطة ومسعورة، وغير قادرة على تحمل الوضع أكثر من ذلك، فضلًا عن الآلام والإحباطات والفقر وهي الأمور التي يسببها الاقتصاد، ومن وجهة نظر إنسانية محضة، يمكن للاشتراكية المسبقة أن تكون مناسبة لروسيا، المعاناة ستنتهي بعدما يحل السلام والتسامح الذي ستفرضه البروليتاريا مادامت تشعر بأن إرادتها سليمة، ذلك أنها من خلال نضالها ستكون قادرة على وضع نهاية لهذا عندما يمكنها ذلك.
يمكن لشخص أن يأخذ انطباعًا عن المنشقين في هذا الوقت بأنهم التعبير الطبيعي والبيولوجي الملائم لإنقاذ الشعب الروسي من السقوط في حالة فظيعة من الخراب، ولنؤكد ذلك، أن جزءًا من الشعب الروسي، المستقلين بأنفسهم الذين يبذلون جهد هائل لضمان ذلك الوضع، سيكونون قادرين على الشعور بعضة الذئب المفترس بشكل أقل، ذلك أن روسيا لن تصبح غابة كبيرة لحيوانات مفترسة يمزق بعضها بعضًا إربًا.


الثلاثاء، 17 أكتوبر 2017

Maltese journalist killed in car blast .مقتل صحفية ارتبط اسمها بتسريبات...

اغتيال صحفية مالطية قادت تحقيق "وثائق بنما"

اغتيال صحفية «وثائق بنما» بتفجير سيارتها

مقتل صحفية تحقيق "وثائق بنما" في انفجار سيارتها بعبوة ناسفة في مالطا

لندن - (أ ش أ)
قُتلت الصحفية التي قادت تحقيق الفساد الضخم المعروف إعلاميا باسم "وثائق بنما"، اليوم الاثنين، في انفجار سيارة قرب منزلها في مالطا.

وقالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن الصحفية دافني كاروانا جاليزيا لقيت مصرعها، مساء الاثنين، عندما دُمرت سيارتها وهي من طراز (بيجو 108) بواسطة عبوة ناسفة قوية فجرت السيارة وتناثر حطامها في الجوار.

وأشارت الصحيفة إلى أن جاليزيا كانت مدونة تجذب قراء يزيد عددهم على إجمالي توزيع الصحف الورقية لمالطا بأكملها، كما وصفتها مجلة "بوليتيكو" الأمريكية بأنها "ويكليكيس قائمة بذاتها".

وذكرت الصحيفة أن آخر كشف أفشته جاليزيا في تحقيق أشار بأصابع الاتهام إلى رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات واثنين من أقرب المساعدين له، حيث كشفت الصحفية أن شركات بالخارج على علاقة بالثلاثة رجال يقومون ببيع جوزات سفر مالطية، كما يتلقون دفعات مالية من حكومة أذربيجان.

وأضافت الصحيفة أنه لا يوجد مجموعة أو شخص أعلن مسؤوليته عن الهجوم بعد.

من جانبها، دعت رئيسة مالطا ماري لويز كوليرو بريكا إلى الهدوء، وقالت "في هذه الأوقات، عندما تروع البلاد بحادث وحشي كهذا، أدعو الجميع الى حساب كلماتهم وعدم إصدار أحكام وإظهار التضامن".

ونقلت الصحيفة عن تقارير للإعلام المحلي أن جاليزيا تقدمت للشرطة المحلية بتقرير منذ 15 يومًا تقول فيه إنها تتلقى تهديدات بالقتل، ونشرت جاليزيا آخر تدوينة لها، مساء اليوم الإثنين، قبل نحو نصف ساعة من تلقي الشرطة بلاغا بالانفجار.

وقالت الشرطة إنها لم تتعرف على الضحية بعد، لكن حسب مصادر فإن أحد أبناء جاليزيا سمع الانفجار من داخل المنزل وسارع إلى مكان الحادث.