السبت، 2 يناير 2016

الشهيد فيكتور أريغوني

المحكمة العسكريه تحكم على قتلة الايطالي المرحوم فيكتور أريغوني بالسجن لفترات مختلفه


كتب هشام ساق الله – حكمت اليوم المحكمه العسكريه في مدينة غزه بالسجن الفعلي على قتلة المتضامن الايطالي فيكتور أريغوني الذي قتل على ايدي جماعة سلفيه في مدينة غزه بالحكم لفترات مختلفه بعد عدة جلسات قام المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بالحضور بصفة وكيل عن عائلة المناضل الايطالي .
ولم تحكم المحكمه العسكريه على قتلة اريغوني بالحكم بالاعدام كما هو متبع باصدار احكام بمثل هذه الجرائم بناء على طلب عائلة المناضل الايطالي الذي طلبت عدم الحكم بالاعدام عليهم وفق ماقدم المركز الفلسطيني طلبا الى هيئة المحكمه .
واصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بيانا صحافيا على ضوء صدور الحكم في قضية مقتل أريغوني يلفت الانتباه إلى:
لقي ثلاثة من المتورطين في جريمة قتل واختطاف المتضامن الإيطالي فيتوريو أريغوني مصرعهم خلال اشتباكات مسلحة وقعت بتاريخ 19 أبريل 2011، بينهم وبين قوات الأمن الفلسطينية عندما حاصر عدد كبير من أفراد الأمن، منزلاً كانوا يتحصنون بداخله في مخيم النصيرات الجديد وسط قطاع غزة.
طالب المركز هيئة المحكمة بشكل رسمي وكتابياً بعدم تطبيق عقوبة الإعدام على المتهمين حال إدانتهم، انطلاقاً من موقفه المناهض لعقوبة الإعدام واستجابة لرغبة عائلة أريغوني التي عبرت عنها في رسالة مكتوبة مؤرخة في 16 ديسمبر 2011، عبرت خلالها العائلة عن رغبتها في إجراء محاكمة قضائية عادلة وفقاً لمتطلبات القانون الدولي بحق المتهمين. وطالبت بعدم تطبيق عقوبة الإعدام حال إدانتهم من قبل المحكمة.
يشعر المركز شأنه شان عائلة المتضامن أريغوني، بالارتياح إزاء الأحكام الصادرة، التي يمكن وصفها في ظل المعطيات المتوفرة بأنها عادلة ومشروعة. ويعتبر المركز بذلك أن محاكمة قتلة فيتوريو قد تمت.
عمل المركز على هذا الملف ومتابعته له جاءت وفاءً لروح المتضامن فيتوريو أريغوني، وانطلاقاً من التزامه الأخلاقي تجاه المتضامنين الدوليين الذين قد يدفعون أرواحهم في بعض الأحيان، لقاء مساندتهم ودعمهم لحقوق الشعب الفلسطيني، أمثال أريغوني، والمتضامنة الامريكية ريتشل كوري.
والمتهمون في هذه القضيه والتي حكمت عليهم المحكمه العسكريه هم وحكمت النيابة على كل محمود السلفيتي وتامر الحساسنة بالسجن مدة 20 سنة, والمتهم خضر أجرام 10 سنوات, فيما المتهم عامر أبو غولة سنة واحدة فقط.
وكنت قد كتبت مقالا العام الماضي في الذكرى السنويه لمقتل فكتور ارجوني بعنوان ” حتى لا ننسى الصديق المرحوم فيكتور أريغوني الفلسطيني الهوى ” .
وكان العام الماضي قد أحيا متضامنون أجانب ومواطنون في الذكرى السنوية الأولى للشهيد والمتضامن الدولي فيتوريو أرغوني في مسيرة منددة بممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني.
وانطلقت المسيرة التي نظمتها المبادرة المحلية ‘نشطاء المقاومة الشعبية’، بمشاركة عشرات الشبان الفلسطينيين ومجموعة المتضامنين الأجانب من حركة التضامن الدولي، ورفعوا علم فلسطين إلى جانب علم إيطاليا، وصورة للشهيد المناضل الأممي فيتوريو أرغوني في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده في غزة.
اُختطِف أريغوني يوم 14 أبريل/نيسان 2011 من قبل مجموعة تطلق على نفسها سرية الصحابي محمد بن مسلمة، وأعلنت ذلك عبر تسجيل فيديو قصير وضعته على موقع يوتيوب، ظهر فيه أريغوني معصوب العينين والدماء تسيل من وجهه، وطالبت المجموعة الحكومة الفلسطينية المقالة بالإفراج عن معتقلين سلفيين على رأسهم زعيم جماعة التوحيد والجهاد هشام السعيدني الذي اعتقل الشهر الماضي بعد أشهر من الملاحقة.
تم إعدام أريغوني قبل أنتهاء المهلة المحددة للحكومة الفلسطينية والتي حددها الخاطفون بـ”30 ساعة”. عثرت الأجهزة الأمنية على جثة أريغوني في منزل مهجور شمال قطاع غزة. وتم نقل جثة أريغوني إلى إيطاليا عبر معبر رفح مرورًا بالأراضي المصرية. وأظهر تقرير الطب الشرعي في روما أن أريغوني مات “مشنوقا” وأنه “لا آثار للضرب على الجثة”
فيتوريو أريغوني أو فيكتور أريغوني (بالإيطالية: Vittorio Arrigoni) (4 فبراير 1975 – 15 أبريل2011) مراسل صحفي وكاتب وناشط عمل مع حركة التضامن العالمية الداعمة للفلسطينين في قطاع غزة ابتداء من عام 2008 وحتى وفاته. كان أريغوني يمتلك مدونة Guerrilla Radio (إذاعة حرب العصابات). وقد قام بنشر كتاب تكلم فيه عن تجربته في غزة أثناء أحداث حرب غزة بين حماس وإسرائيل. تم اغتياله على أيدي مجهولين في غزة. وتلقت جريمة اغتياله إدانة واسعة على مستوى العالم، كما أدان هذه الجريمة عدد كبير من الفصائل الفلسطينية.
ولد أريغوني في مدينة بيسانا بريانزا ‏(en)‏ بالقرب من ميلان في إيطاليا. بمجرد تجاوز أريغوني اختبار البالغين في إيطاليا الذي يسمح له بالسفر خارج بلده، غادر بلدته وبدأ بالترحال حول العالم. وفي عام 2002 زار مدينة القدس وعلقت أمه على زيارته بقولها: “هناك كانت اللحظة التي فهم فيها أن عمله سيكون مكثفا هناك”. أمه إيجيديا بيريتا هي محافظة بلدية بلسياجو ‏(en)‏ في إيطاليا كان أريغوني يقول أن المكافحة من أجل الحرية تسري في دمائه فجده أيضًا حارب ضد النظام الفاشي السابق في إيطاليا. يمتلك فيتوري أريغوني وشمًا يتضمن كلمة (المقاومة) باللغة العربية في ذراعه الأيمن.
يُعتبر أريغوني واحدًا من الذين أعادوا إحياء حركة التضامن العالمية (ISM) (وهي مجموعة تقوم بتأييد الفلسطينيين وتعمل في الأراضي الفلسطينية). في أغسطس عام 2008، شارك أريغوني في الحملة التي تهدف إلي كسر حصار قطاع غزة، وبعد تولي حماس السلطة في قطاع غزة في يونيو 2007 كان أريغوني يستقل أول سفينة وصلت لميناء غزةووصف أريغوني لحظة وصوله بأنها “واحدة من أسعد لحظات حياته
بينما كان أريغوني يتطوع للوقوف كدرع بشري لصياد فلسطيني في سواحل غزة في سبتمبر 2008، أصيب أريغوني بزجاج متطاير جراء استخدام البحرية الإسرائيلية المدافع المائية لإعاقة سفينة الصيادوفي نوفمبر، تم اعتقاله من قبل السلطات الإسرائيلية لتصرفه كدرع بشري لصياد فلسطيني مرة أخرى في سواحل غزة. وتم ترحيله، لكنه أصر على العودة إلى غزة مرة أخرى
عاد أريغوني إلى غزة قبل اعتداء الجيش الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية في عملية الرصاص المصبوب، والتي استمرت من ديسمبر 2008 وحتى يناير 2009. أريغوني أصبح واحدًا من الصحفيين الأجانب الذين يقومون بتغطية أحداث الحربفعمل لدى إذاعة بوبوليرالإيطالية، وعمل أيضًا كمراسل صحفي لجريدة ايل مانيفستو ‏(it)‏ الإيطالية.
قام أريغوني لاحقًا بنشر كتاب ريستيامو أوماني (بالعربية: غزة, كن إنسانيًا) وهي عبارة عن مجموعة تحقيقات صحفية حول أحداث الحرب على عزة. تم ترجمتها للإنجليزية والأسبانية والألمانية والفرنسية وتضمنت مقدمة كتبها المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابي. كان أريغوني يردد عبارة “كن إنسانيًا” كثيرًا في كتاباته وتدويناته.
كان أريغوني يناصر وبشدة الفلسطينيين ويرفض وبشدة سياسات إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، ووصف أريغوني حصار غزة بالجرم والدناءة, كما وصف إسرائيل بأنها “واحدة من أسوأ أنظمة التمييز العنصري على مستوى العالم”. أشاد أريغوني في آخر مقالة كتبها في مدونته (قبل ساعات من اختطافه وقتله) بجهود الفلسطينيين في تهريب الغذاء لغزة عبر الأنفاق واصفًا إياها بـ”معركة خفية من أجل البقاء”
نفت جماعة التوحيد والجهاد أي علاقة لها بقتل الصحفي الإيطالي فيتوريو أريغوني. لكن ما أثار الجدل هو أن الجماعة في الوقت نفسه أظهرت نوع من التبرير لعملية القتل بتصريحها التي قالت فيه: “الحادثة هي نتاج طبيعي للسياسة القمعية التي تنتهجها حماس وحكومتها ضد السلفيين، ولطالما حذرنا حماس من التمادي في الظلم ضد التيار السلفي إرضاء للمجتمع الدولي”.
أمر رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية بمواصلة التحقيق في ملابسات الجريمة. وقام هنية بالاتصال شخصيًا بوالدة فيتوريو وأرسل لها تعازيه.
برحيل فيتوريو أريغوني يصبح أول متضامن أجنبي يقتل في غزة بعد تولي حماس للسلطة وثالث متضامن أجنبي يقتل في غزة بشكل عام.
وذكر منسق عام المبادرة المحلية صابر الزعانين في كلمته بمذبحة دير ياسين، وشدد على أهمية وحدتنا الوطنية لتستمر المقاومة الشعبية بكل أشكالها حتى الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي.
وعاهد الشهيد أرغوني على المضي قدما برسالته، رسالة التضامن والمناصرة وهو يرفع ‘شعار الحرية والعدل والسلام، فالسلام يبدأ من أرض السلام فلسطين’، مستذكرا شعار أرغوني ‘كن إنسانا’ مرددا أغنية ‘أناديكم’ التي دوما كان يرددها وهو يعمل مع المزارعين والصيادين في غزة.
وقالت الناشطة الإيطالية روزا، إن أرغوني حي في قلوب الفلسطينيين وفي ذكرى رحيله نقول ‘كل الأحرار مع الشعب الفلسطيني’.
بدورها، قالت الناشطة البلجيكية رفيقة درب فيتوريو: ‘كان إنسانا يعمل مع الشعب الفلسطيني مناضلا يساند المزارعين والصيادين في غزة ولكن الموت غيبه عنا جسدا، ولكنني أراه في هؤلاء الشبان الفلسطينيين’.
من جانبه، قال الناشط الإيرلندي ديراك: ‘أرغوني يحيا فينا فلسطينيين وأجانب متضامنين مع الشعب الفلسطيني في نضاله رفضا للاحتلال الإسرائيلي، فالشعب الفلسطيني يعاني ويلات الاحتلال منذ زمن بعيد وحان الأوان لأحرار العالم العمل إلى جانب الشعب الفلسطيني لإنهاء الاحتلال’.
...........................

العثور على أريغوني مشنوقا في بيت مهجور بعد أن اختطفته مجموعة سلفية
مقتل متضامن ايطالي بغزة.. وفلسطين تتوحد في ادانة الجريمة
* سلفيو القطاع يعلنون براءتهم ويتهمون القتلة بأنهم من «الخوارج»
* اعتصامات في غزة ورام الله لادانة الجريمة والفصائل تطالب بمحاكمة المجرمين
محافظات - عواصم - الحياة الجديدة - وكالات - وحّدت «صدمة» اغتيال المتضامن الايطالي فيتوريو أريغوني الفلسطينيين، أطرا ومؤسسات وفصائل وجماهير على موقف شديد اللهجة بالادانة والمطالبة بمحاسبة المجرمين.
وكانت أجهزة أمن الحكومة المقالة أعلنت فجر أمس العثور على جثة أريغوني الذي اختطفه سلفيون أمس الأول في منزل مهجور بمدينة غزة.
وقال شهود عيان ومصادر حقوقية ان أريغوني وجد مشنوقا ومكبل اليدين في بيت مهجور في منطقة «الكرامة» شمال غرب مدينة غزة.
وكانت مجموعة سلفية هددت في شريط مصور بث على الانترنت بقتل المتضامن الايطالي خلال 30 ساعة، بدءا من الحادية عشرة من صباح أمس الاول اذا لم تطلق حماس سلفيين معتقلين لديها بمن فيهم ثلاثة من قادة المجموعة.
وعمت حالة من السخط والغضب الشارع الغزي لدى سماع المواطنين نبأ اعدام أريغوني على يد خاطفيه.
كما أدانت جميع القوى والفصائل والمؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني عملية القتل والاختطاف.
وكان بارزا اتهام الحركة السلفية في القطاع للمجموعة التي اغتالت أريغوني بانها من الخوارج، رافضة المس بالمتضامنين.
وكان مسؤول بحركة حماس قال أمس «ان رجلين اعتقلا بينما يجري البحث عن اخرين فيما يتصل بقتل أريغوني».
وقال مسؤول حماس الذي طلب عدم الكشف عن هويته «دخلت قوة أمنية إلى منزل وعثرت على جثة الرجل الايطالي... انه ميت».
وقالت وزارة الخارجية الايطالية ان مسؤولين في قنصليتها أكدوا ان الجثة هي جثة ناشط السلام الايطالي.
وقالت الناشطة الايطالية سيلفيا توديشيني التي كانت زميلة لأريغوني في غزة «كان فيتوريو هنا من أجل الشعب الفلسطيني. هم قتلوا شخصا كان هنا من أجلهم». وأضافت «لن يخرجونا من هنا... سنبقى».
وقال ايهاب الغصين المتحدث باسم وزارة الداخلية في حكومة حماس في مؤتمر صحفي إن اعتقال واستجواب احد افراد الجماعة أدى إلى اكتشاف مكان أريغوني.
واضاف الغصين أن القوات تحركت بسرعة وبحكمة إلى المكان ولكنها وجدت أن الرجل اختطف وقتل قبل ساعات بطريقة بشعة حسبما ذكر الطبيب الشرعي.
وقال المسؤول الأمني ان أريغوني شنق.
وقال الغصين إن الخاطفين استأجروا مؤخرا المنزل الذي عثر فيه على جثة الناشط الايطالي واستخدموا سيارة شخص آخر في محاولة لاخفاء هوياتهم.
واضاف انهم كانوا يعتزمون من البداية قتل ضحيتهم لان الجريمة حدثت بعد فترة قصيرة من اختطافه.
وفي تسجيل مصور بثه خاطفوه على موقع يوتيوب على الإنترنت ظهر أريغوني معصوب العينين ودماء حول عينه اليمنى ويد تجذب رأسه إلى أعلى ليواجه آلة التصوير.
وقال نص مكتوب رافق التسجيل المصور إن الرهينة الإيطالي «ما دخل ديارنا إلا لافساد العباد والبلاد ومن ورائه دويلة الكفر ايطاليا».
واضاف ان الخاطفين يطالبون حكومة حماس «بالافراج التام عن جميع معتقلي السلفية الجهادية وعلى رأسهم الشيخ المجاهد هشام السعيدني».
وكان أريغوني أول أجنبي يختطف في غزة منذ اختطاف مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) آلان جونستون الذي احتجز لمدة 114 يوما على يد جماعة جيش الإسلام التي تستلهم نهج تنظيم القاعدة. واطلق سراحه عام 2007.
وعبرت حركة التضامن الدولية التي كان ينتمي اليها اريغوني عن «صدمتها» بمقتله. وقالت مؤسسة الحركة هويدة عراف «صدمت وبكيت طوال الليل. لم اتخيل لحظة انهم سيقتلون رجلا كرس نفسه جسدا روحا للفلسطينيين».
وفي ايطاليا قالت ماريا ايلينا ديليا احدى صديقات الناشط ان عائلته واوساطه «مصدومون وتحت وطاة الم فظيع» مشيرة الى تنظيم تجمعات في عدة مدن ايطالية لاحياء ذكراه.
وبدوره، أكد الغصين ان «الدوافع وراء هذه الجريمة وان كانت تبدو بشكل فكري معين تدلل على اياد ما زالت تتآمر على شعبنا الفلسطيني في غزة وتريد تحقيق حالة من ارهاب حركة الشعوب العالمية المتضامنة مع قطاع غزة».
واشار خصوصا الى ان «العدو الصهيوني يبحث في سبل منع اسطول الحرية الثاني (من الوصول الى قطاع غزة) بعد ان كان للحملات الدولية التضامنية اثر ودور في خلخلة الحصار المفروض منذ خمس سنوات».
ومن المقرر ان ينقل اسطول دولي صغير يضم 15 سفينة على متنها ناشطون من 25 دولة «في اواخر حزيران» مساعدات انسانية الى غزة.
وبدأت العلاقة بين حماس والسلفيين تتأزم بعد ان قتلت قوات الامن التابعة لحماس قائد جماعة جند انصار الله السلفية عبد اللطيف موسى مع 24 من عناصره خلال اشتباكات في مسجد في مدينة رفح جنوب القطاع في آب 2009 بعد اعلانه قيام امارة اسلامية في غزة.
ولا تضم الجماعات السلفية في غزة سوى «بضع مئات» من الاعضاء، حسبما اكد مسؤول في احدى هذه المجموعات.
ويتهم هؤلاء السلفيون حكومة حماس بملاحقة عناصرهم واعتقال العشرات منهم لمواصلتهم اطلاق الصواريخ على اسرائيل، كما يؤكد المسؤول السلفي نفسه.
ومن ابرز الجماعات السلفية في القطاع «جند انصار الله» و«جيش الاسلام» و«التوحيد والجهاد» و«جيش الامة» و«انصار السنة».
واعلنت حماس في ايار 2007 انها قطعت كل صلة بمجموعة جيش الاسلام، وذلك بعد قيام المجموعة السلفية بخطف مراسل هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) في غزة آلن جونستون.
الجماعات السلفية بغزة تعلن براءتها
بدوره، أعلن الشيخ إياد الشامي احد منظري السلفية في قطاع غزة، أمس، عن براءة الجماعات السلفية من قتل المتضامن الايطالي.
وقال الشيخ الشامي «ان هذا العمل لا علاقة لنا به كونه لا علاقة له بالإسلام أصلا»، مؤكدا أن الجماعات السلفية والعلماء اجمعوا على عدم جواز قتل هذا الرجل او قتل المستأمن.
وأضاف أن هذا العمل ليس بعمل سلفي، و لا يجوز الاعتداء على هؤلاء المتضامنين.
وتابع: « انه بإمكان أي حكومة أو دولة بالعالم عمل مثل هذا الشريط المصور».
كما ونفت جماعة التوحيد والجهاد «بيت المقدس» صلتها بعملية اختطاف وقتل المتضامن الايطالي فيكتور اريغوني.
وقال الجماعة في بيان وزع على منتدياتها عبر الانترنت:»رغم أننا في جماعة التوحيد والجهاد لم يكن لنا أي صِلة بعملية الاختطاف، إلا أننا نؤكد أن ما حدث هو نتاجٌ طبيعي للسياسة التي تنتهجها الحكومة المقالة ضد السّلفيين».
من جانبه، قال أحد أركان الجماعة السلفية الجهادية، في غزة، «أبو عبيدة»، «هذه جريمة نكراء لأن الذي قتل فيها إنسان ليس له علاقة بشيء وهو بريء، على يد مجموعة وفئة ليس لها علاقة بالدين الإسلامي بصلة، وهو من النفس التي حرم الله سبحانه وتعالى قتلها. قال الله تعالى: «ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق». فحرام قتل الإنسان إلا بالحق أي إذا قتل أو ارتكب ذنباً يستحق من خلاله القتل».
وأضاف: «لذلك كان علينا أن نؤمنه على نفسه وعرضه وماله وألا نمسه بسوء، وعلينا أن نحسن معاملة من هم غير مسلمين ممن لا يشكلون علينا وعلى ديننا أي خطر أو سوء».
وتابع «أبو عبيدة»: «اعتقد أن الفئة التي قامت بقتله، هي فئة من الخوارج ومعروفة للناس هنا، من الذي يمكن أن تأتيه الجرأة أن يقتل!. فهذه الفئة (المسماة الخوارج) قاتلهم الخليفة علي رضي الله عنه، فهم لا يمثلون الإسلام ولا يدينون له بصلة وهو منهم براء، بل إنهم يشوهون دين الله وشريعته بفعلتهم هذه (قتل المتضامن الإيطالي آريغوني)، لكن احذروا منهم لإلصاقها بالجماعة السلفية، فالسلفية تدين وتستنكر بأشد العبارات وهذا ليس من شيمها قتل الإنسان، وعملية زج السلفية افتراء».
اعتصام امام الامم المتحدة في غزة
ونظمت حركة حماس، أمس، اعتصاما امام مقر الامم المتحدة في مدينة غزة «استنكارا لجريمة قتل» الناشط الايطالي.
واكد محمود الزهار القيادي في الحركة خلال الاعتصام ان «هذه الجريمة لن تمر مرورا عابرا وستتم ملاحقة كل من ارتكبها ولن يفلتوا من العقاب ولن نسمح بتكرار هذه الجريمة». واضاف «نحن هنا حماة لضيوفنا وخدام لهم».
واكد الزهار «لا نستطيع ان ننفي هذه العلاقة الاثيمة بين هذا الحدث وبين ما يقوم به الاحتلال من حرب ضد حملة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني»، معتبرا انه «لا يمكن ان تأتي هذه الجريمة عبثا ودون ان يكون هناك ترتيب لتشويه سمعة الاسلام».
بدوره دعا سامي ابو زهري المتحدث باسم الحركة قادة حملة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني الى «ارسال الاسطول الشهر المقبل ردا على هذه الجريمة».
وقال «ان «هذه الجريمة اساءت للشعب الفلسطيني واليوم تخرج غزة بكل اطيافها وفئاتها لتعبر عن رفضها للجريمة ولتقول ان المجرمين نحن ابرياء منهم».
فصائل وشخصيات ومؤسسات وطنية تدين الجريمة
واستنكرت الأحزاب والفعاليات الوطنية الجريمة ،واعتبرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، قتل اريغوني جريمة إرهابية وعملا خيانيا يخدم أعداء شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، ويمس مباشرة بسمعة وصورة شعبنا كشعب متحضر مناضل، يسعى لنيل حريته وبناء مجتمع ديمقراطي حر متنور.
وأكد أحمد عساف المتحدث باسم الحركة في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة، أن هذا النوع من الجرائم دخيل على الشعب الفلسطيني، مشددا على أن احترام قيمة الإنسان وكرامته تشكل جوهر القيم الأخلاقية الناظمة لسلوكيات شعبنا.
وحذر من استغلال قوى اقليمية وجماعات متطرفة ومتشددة لحالة فوضى السلاح، وفقدان النظام والقانون في قطاع غزة في ظل السيطرة الكاملة لحماس عليه، وتهيئة جيوب في القطاع كبيئة لخلايا إرهابية تضرب المصالح العليا لشعبنا الفلسطيني في المناسبات والتحولات الحساسة.
بدورها، استنكرت الجبهة العربية الفلسطينية جريمة قتل المتضامن الدولي الصحفي الإيطالي «فيتوريو أريغوني»، أحد أصدقاء شعبنا الفلسطيني، والناشط في حركة التضامن الدولية، معتبرة أن هذا الفعل الآثم والجبان خارج عن كل تقاليد وأعراف شعبنا، وللمبادئ الوطنية ولتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، وسابقة خطيرة تسيء إلى نضال شعبنا ضد الاحتلال.
من جهتها، أدانت الجبهة الديمقراطية بشدة مقتل المتضامن الإيطالي اليساري «فيتوريو أريغوني»، وقالت انها تنظر بخطورة شديدة لهذه الحادثة من قبل مجموعة مسلحة في غزة.
ورأت الجبهة في بيان لها، أن اختطاف وقتل المتضامن الإيطالي تشكل إساءة خطيرة لنضال وكفاح شعبنا، الذي يناضل من أجل الحرية والاستقلال، والانعتاق من نير وظلم الاحتلال.
وطالبت حماس بسرعة التحرك والعمل على القبض على المجرمين القتلة، وتقديم الجناة للعدالة، مؤكدة وجوب ضمان حرية الإعلام والعمل الصحافي، وأمن وسلامة الصحافيين والمتضامنين الدوليين بغض النظر عن جنسياتهم.
كما طالبت الجبهة بضرورة الإسراع في إنهاء الانقسام، الذي وفر بيئة ومناخا لمثل هذه المجموعات، والعمل على استعادة الوحدة الوطنية لمجابهة الاحتلال الإسرائيلي.
كما وأدانت جبهة النضال الشعبي قتل المتضامن الدولي «فيتورية أريغوني»، أحد نشطاء حركة التضامن الدولية في غزة، الذي ترك بلاده إيطاليا وجاء لدعم ومساندة شعبنا في نضاله المشروع ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وطالبت بمحاسبة كل المتورطين في تلك الجريمة البشعة، داعية إلى الوحدة ورص الصف لمواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه شعبنا وقضيته الوطنية.
وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي عن إدانتها الشديدة لجريمة قتل الصحفي والمتضامن الإيطالي «فيتوريو أريغوني»، الذي اختطف وقتل بطريقة خارجة عن قيمنا الدينية والوطنية.
وطالبت الحركة حماس وأجهزتها بالتعامل بحزم مع مرتكبي هذه الجريمة والقصاص منهم، مؤكدة أن محاولة إلباس هذه الجريمة بأي شكل من الأشكال لتيارات دينية أمر غير مقبول، ويخدم مصالح المعادين لشعبنا وديننا وأمتنا، فديننا الإسلامي وشريعتنا السمحاء براء من هذه الأعمال التي نهى عنها الله عز وجل ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.
وفي إيطاليا، أدان إقليم فتح - ايطاليا، جريمة اختطاف وقتل المتضامن الإيطالي فيتّوريو أريغوني، على يد جماعة مسلحة اختطفته ليل الأربعاء الماضي، وجعلت منه سلعة للمقايضة.
وعبّر الإقليم عن تقديره الكبير لتضامن الشعب الايطالي مع شعبنا، وخاصة المجموعات التي تشارك بتواجدها الفعلي إلى جانب أهلنا في الضفة وغزة المحاصرة، وقدم البعض منهم روحه دفاعا عن حقوق شعبنا في الحياة الكريمة.
كما عمّ الحزن والغضب أبناء الجالية الفلسطينية، بعد سماعهم نبأ مقتل المتضامن الإيطالي فيتّوريو أريغوني على يد جماعة مسلحة.
من جهته دان حزب الشعب الفلسطيني بشدة الجريمة، واعتبر انها جريمة أخلاقية ووطنية بكل المعايير يجب أن ينال مرتكبوها اشد العقاب، مشيرا الى أنه ترك أهله ووطنه ايطاليا وجاء متحملا المصاعب ليعيش مع الشعب الفلسطيني رغم العدوان والحصار، ولينقل معاناة الفلسطينيين للعالم أجمع عبر كتاباته في جريدة مانيفستو اليسارية الايطالية.
كما دانت لجان المقاومة الشعبية جريمة قتل المتضامن الايطالي، واصفة قتله بالعمل الجبان.
من جهته اكد خالد الخطيب نائب الامين العام لحزب «فدا» ان عملية اختطاف وقتل المتضامن الايطالي يجب الا تمر دون عقاب، وقال على الحكومة المقالة ان تتحمل مسؤولياتها بالكشف عن الفاعلين وتقديمهم للعدالة.
واضاف الخطيب لـ«معا» ان عملية القتل لا تسيء للقضية الفلسطينية بل تقطع الطريق امام كل اشكال التضامن الدولي الهادف الى كسر الحصار عن قطاع غزة وجدار الفصل في الضفة وتهويد القدس.
ونددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بجريمة قتل المتضامن الإيطالي «فيتوريو اريغوني» مقدمة تعازيها الحارة لأسرة الفقيد والشعب الإيطالي وللمتضامنين الأجانب ولشعبنا الفلسطيني.
وعبرت الجبهة في بيان صحفي صدر عنها عن صدمتها الشديدة لهول هذه الجريمة «البشعة والجبانة»، الغريبة عن أخلاق وتقاليد شعبنا، والتي طالت أحد المتضامنين مع شعبنا الفلسطيني، والذي قدّم لغزة وأبنائها وأطفالها الكثير، ونقل معاناتهم.
كما استنكرت حركة الاحرار هذه الجريمة «النكراء» الذي استهدفت هذا المتضامن معتبرة أن خطف وقتل المتضامن الإيطالي هو عبث بالأمن الداخلي ومحاولة للرجوع بغزة إلى مربع الفلتان الأمني.
واعربت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية عن استنكارها وادانتها للجريمة، وقال الامين العام للحركة النائب الدكتور مصطفى البرغوثي ان مرتكبي تلك الجريمة لا يخدمون الا مصالح اعداء الشعب الفلسطيني، مضيفا ان هدف الجريمة النكراء هو وقف حركة التضامن الدولي مع شعبنا التي اخذت تتنامى وتتسع.
من جانبه، اعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤول فرعها في قطاع غزة كايد الغول الجريمة أمراً غريباً عن تقاليد وقيم الشعب الفلسطيني، التي تعتز كثيراً بكل المتضامنين معها خاصة وأنهم ضحية لعدوان واحتلال يتطلب المزيد من التضامن والمتضامنين معهم.
ودعا نافذ غنيم عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني إلى تكاثف الجهود الوطنية للتصدي للفكر الذي أدى لمقتل المتضامن الايطالي «فيتوريو اريغوني»، مؤكدا أن الإرهاب الفكري والجسدي مرفوض ومدان أياً كان منبته الأيدلوجي، وبان طبيعة شعبنا ترفض التطرف والإرهاب بكافة أشكاله وتعبيراته، مشددا على أن طبيعة الصراع الوطني يفرض على كافة القوى الالتزام بطبيعة معركتنا الوطنية ذات الطابع التحرري.
من جانبه، ندد الاتحاد الديمقراطي العربي الفلسطيني والجاليات والفعاليات الفلسطينية في ايطاليا بجريمة قتل المتضامن.
واعتبروا أن هذه الجريمة البشعة، لا تخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى جاهداً من أجل إجهاض حملة التضامن الواسعة مع شعبنا. وتلحق أفدح الأضرار بالشعب الفلسطيني وتشوه قضيته العادلة من أجل الحرية والاستقلال.
من جانبها، نددت «الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة» بالجريمة، مشددة على ضرورة ملاحقة مرتكبيها.
من جهته، ادان الناطق باسم مبعدي كنيسة المهد في اوروبا، المبعد جهاد جعارة، جريمة قتل المتضامن الايطالي في قطاع غزة.
واعتبر المبعد جعارة من منفاه في ايرلندا، ان جريمة قتل المتضامن «عمل جبان» ومدسوس ومن قام بهذه الجريمة لا علاقة له بأبناء واخلاق شعبنا، وهم عملاء وخارجون عن الصف الوطني.
واستنكرت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار الجريمة، وأكدت في بيان صدر عنها، أمس، أن هذا التصرف لا ينم عن عادات وأخلاق وتقاليد شعبنا الذي احتضن دوماً المتضامنين معه.
من جانبه، أعرب التجمع الاعلامي الشبابي الفلسطيني عن استنكاره الشديد للجريمة البشعة، مؤكدا أن هذه الجريمة تندرج ضمن حالة الانفلات الأمني التي يستنكرها شعبنا بشدة ويرفض العودة إليها.
ومن جانبها، استنكرت رابطة الكتاب والأدباء بشدة مقتل المتضامن، وقالت الرابطة في بيان لها، أمس، ان القتلة من «المنحرفين فكرياً والخارجين عن القانون».
وأكدت حكومة الظل الشبابية، ان من قام بهذه الجريمة إنما هم فئة ضالة خارجة عن منظومة القيم والأعراف الفلسطينية والإنسانية وان هذه الجريمة غير مبررة ولا يمكن قبولها بأي شكل من الأشكال.
واستنكر المنتدى الفلسطيني في بريطانيا الجريمة، وأكد أن حركة التضامن الدولي تعرف ألاعيب الاحتلال وجرائمه، وتعرف درجة الانزعاج التي يشكلها هذا التضامن لدولة الاحتلال الخارجة على القانون الدولي.
......................

فيتوريو أريغوني

فيتوريو أريغوني
Vittorio Arrigoni

صورة معبرة عن فيتوريو أريغوني
رسم كاريكاتوري لفيتوريو أريغوني مع حنظلة
تاريخ الولادة 4 فبراير 1975
مكان الولادة بيسنا بريانزا
تاريخ الوفاة 20 أبريل 2011 (36 سنة)
مكان الوفاة غزة
الجنسية إيطالي
العمل ناشط سياسي بحركة التضامن العالمية
فيتوريو أريغوني أو فيكتور أريغوني (بالإيطالية: Vittorio Arrigoni) (4 فبراير 1975 - 20 أبريل2011) مراسل صحفي وكاتب وناشط.[1] عمل مع حركة التضامن العالمية الداعمة للفلسطينين في قطاع غزة ابتداء من عام 2008 وحتى وفاته. كان أريغوني يمتلك مدونة باسم (Guerrilla Radio إذاعة حرب العصابات). وقد قام بنشر كتاب تكلم فيه عن تجربته في غزة أثناء أحداث حرب غزة بين حماس وإسرائيل. تم اغتياله على أيدي مجهولين في غزة. وتلقت جريمة اغتياله إدانة واسعة على مستوى العالم، كما أدان هذه الجريمة عدد كبير من الفصائل الفلسطينية.

حياته وبداية نشاطه

ولد أريغوني في مدينة بيسانا بريانزا [بالإنجليزية] بالقرب من ميلان في إيطاليا.[2] بمجرد تجاوز أريغوني اختبار البالغين في إيطاليا الذي يسمح له بالسفر خارج بلده، غادر بلدته [3] وبدأ بالترحال حول العالم. وفي عام 2002 زار مدينة القدس وعلقت أمه على زيارته بقولها: "هناك كانت اللحظة التي فهم فيها أن عمله سيكون مكثفا هناك". أمه إيجيديا بيريتا هي محافظة بلدية بلسياجو [بالإنجليزية] في إيطاليا.[4] كان أريغوني يقول أن المكافحة من أجل الحرية تسري في دمائه فجده أيضًا حارب ضد النظام الفاشي السابق في إيطاليا. يمتلك فيتوري أريغوني وشمًا يتضمن كلمة (المقاومة) باللغة العربية في ذراعه الأيمن.

العمل في حركة التضامن العالمية وفي الصحافة في غزة

يُعتبر أريغوني واحدًا من الذين أعادوا إحياء حركة التضامن العالمية (ISM) (وهي مجموعة تقوم بتأييد الفلسطينيين وتعمل في الأراضي الفلسطينية). في أغسطس عام 2008، شارك أريغوني في الحملة التي تهدف إلي كسر حصار قطاع غزة، وبعد تولي حماس السلطة في قطاع غزة في يونيو 2007 كان أريغوني يستقل أول سفينة وصلت لميناء غزة.[2] ووصف أريغوني لحظة وصوله بأنها "واحدة من أسعد لحظات حياته.[5]
بينما كان أريغوني يتطوع للوقوف كدرع بشري لصياد فلسطيني في سواحل غزة في سبتمبر 2008، أصيب أريغوني بزجاج متطاير جراء استخدام البحرية الإسرائيلية المدافع المائية لإعاقة سفينة الصياد.[2][4] وفي نوفمبر، تم اعتقاله من قبل السلطات الإسرائيلية لتصرفه كدرع بشري لصياد فلسطيني مرة أخرى في سواحل غزة. وتم ترحيله، لكنه أصر على العودة إلى غزة مرة أخرى[2][6]
عاد أريغوني إلى غزة قبل اعتداء الجيش الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية في عملية الرصاص المصبوب، والتي استمرت من ديسمبر 2008 وحتى يناير 2009. أريغوني أصبح واحدًا من الصحفيين الأجانب الذين يقومون بتغطية أحداث الحرب،[2] فعمل لدى إذاعة بوبوليرالإيطالية،[7] وعمل أيضًا كمراسل صحفي لجريدة ايل مانيفستو [بالإيطالية] الإيطالية. قام أريغوني لاحقًا بنشر كتاب ريستيامو أوماني (بالعربية: غزة, كن إنسانيًا) وهي عبارة عن مجموعة تحقيقات صحفية حول أحداث الحرب على عزة. تم ترجمتها للإنجليزية والأسبانية والألمانية والفرنسية وتضمنت مقدمة كتبها المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابي.[8] كان أريغوني يردد عبارة "كن إنسانيًا" كثيرًا في كتاباته وتدويناته.[9]

آراؤه السياسية

كان أريغوني يناصر وبشدة الفلسطينيين ويرفض وبشدة سياسات إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، ووصف أريغوني حصار غزة بالجرم والدناءة، كما وصف إسرائيل بأنها "واحدة من أسوأ أنظمة التمييز العنصري على مستوى العالم". أشاد أريغوني في آخر مقالة كتبها في مدونته (قبل ساعات من اختطافه وقتله) بجهود الفلسطينيين في تهريب الغذاء لغزة عبر الأنفاق واصفًا إياها بـ"معركة خفية من أجل البقاء".[2]

اختطافه وقتله

اختطافه وطلبات المختطفين

اُختطِف أريغوني يوم 14 أبريل/نيسان 2011 من قبل مجموعة تطلق على نفسها سرية الصحابي محمد بن مسلمة، وأعلنت ذلك عبر تسجيل فيديو قصير وضعته على موقع يوتيوب، ظهر فيه أريغوني معصوب العينين والدماء تسيل من وجهه، وطالبت المجموعة الحكومة الفلسطينية المُقالة بالإفراج عن معتقلين سلفيين على رأسهم زعيم جماعة التوحيد والجهاد هشام السعيدني الذي اعتقل الشهر السابق بعد أشهر من الملاحقة.[10]

إعدامه

تم إعدام أريغوني قبل انتهاء المهلة المحددة للحكومة الفلسطينية والتي حددها الخاطفون بـ"30 ساعة". عثرت الأجهزة الأمنية على جثة أريغوني في منزل مهجور شمال قطاع غزة. وتم نقل جثة أريغوني إلى إيطاليا عبر معبر رفح مرورًا بالأراضي المصرية. وأظهر تقرير الطب الشرعي في روما أن أريغوني مات "مشنوقا" وأنه "لا آثار للضرب على الجثة".[11]
نفت جماعة التوحيد والجهاد أي علاقة لها بقتل الصحفي الإيطالي فيتوريو أريغوني. لكن ما أثار الجدل هو أن الجماعة في الوقت نفسه أظهرت نوع من التبرير لعملية القتل بتصريحها التي قالت فيه: "الحادثة هي نتاج طبيعي للسياسة القمعية التي تنتهجها حماس وحكومتها ضد السلفيين، ولطالما حذرنا حماس من التمادي في الظلم ضد التيار السلفي إرضاء للمجتمع الدولي".[12] أمر رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية بمواصلة التحقيق في ملابسات الجريمة. وقام هنية بالاتصال شخصيًا بوالدة فيتوريو وأرسل لها تعازيه.
برحيل فيتوريو أريغوني أصبح أول متضامن أجنبي يقتل في غزة بعد تولي حماس للسلطة وثالث متضامن أجنبي يقتل في غزة بشكل عام.
أفرجت حكومة «حماس» عن أمير الجماعةالمتهمة بقتل فيتوريو بعد عام ونصف من الاعتقال، والذي كان معتقلًا وقت حدوث العملية ولم يثبت تورطه بها. [13]
لاحقت حكومة "حماس" المجموعة الخاطفة، حتى اشتبكت معها في بيت في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وقتل اثنان من أفرادها في الاشتباك بينهما زعيم المجموعة أردني الجنسية "عبد الرحمن البريزات" واعتقل ثالث، وحوكم فيما بعد.[14]
................................... 

صدمة وذهول وتنديد شديد بعملية قتل متضامن ايطالي مع غزة والجماعات السلفية تتبرأ من دمه


[4/17/2011 2:20:16 AM]

** حماس اعتقلت أحد المتهمين.. وربط بين أجندة الفاعلين ومخططات إسرائيل لمنع وصول المتضامنين للقطاع المحاصر


عمون - 'القدس العربي' من أشرف الهور ووليد عوض - صدمت الأوساط السياسية والنقابية في قطاع غزة وكثير من السكان الذين كانوا يعرفون المتضامن الإيطالي فيتوري اريغوني بنبأ قتله على يد جماعة دينية متشددة، وأصبح الحديث عن مقتل هذا المتضامن هو الكلام الرائج بين الغزيين خاصة وأن هذه هي الحالة الأولى التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، فيما نفت الجماعات السلفية مسؤوليتها عن مقتله معلنة براءاتها من دمه الذي سفك في القطاع.

وعثرت أجهزة الأمن في غزة التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس فجر الجمعة على جثة اريغوني مشنوقاً في منزل مهجور يقع شمالي مدينة غزة، بعد ساعات من اختطافه من قبل جماعة سلفية دينية متشددة، تطلق على نفسها اسم ''سرية الصحابي محمد بن مسلمة' طالبت بالإفراج عن جميع معتقلي 'السلفية الجهادية' على رأسهم زعيمها هشام السعيدني الملقب بأبو الوليد المقدسي مقابل إخلاء سبيل المتضامن الإيطالي.

وبثت هذه الجماعة شريطا مصورا للمتضامن اريغوني، وقد ظهر في الشريط معصوب العينين وقد تعرض لضرب مبرح، حيث ظهر دم يسيل من وجهه.

وجاء في نص مكتوب رافق الشريط المصور أن اريغوني 'ما دخل ديارنا إلا لإفساد العباد والبلاد ومن ورائه دويلة الكفر ايطاليا'.

وأمهلت الجماعة في الشريط حكومة حماس في غزة مهلة قدرها ثلاثون ساعة بدأت عند الساعة 11 صباح الخميس للإفراج عن المقدسي، وهددوا بقتل الرهينة حال انقضت المهلة.

واعتقلت الأجهزة الأمنية في غزة السعيدني (50 عاما) خلال عملية مداهمة لأحد المنازل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة في شهر آذار (مارس) الماضي.

وقالت جماعة التوحيد والجهاد 'بيت المقدس' في بيان وزع على منتدياتها عبر الانترنت: 'رغم أننا في جماعة التوحيد والجهاد لم يكن لنا أي صِلة بعملية الاختطاف، إلا أننا نؤكد أن ما حدث هو نتاج طبيعي للسياسة التي تنتهجها الحكومة المقالة ضد السلفيين' في اشارة الى اعتقال العديد منهم.

ومن جهته أعلن الشيخ إياد الشامي احد منظري السلفية في قطاع غزة الجمعة عن براءة الجماعات السلفية من قتل المتضامن الايطالي، وقال في تصريح نشرته وكالة 'معا' المحلية ان هذا العمل لا علاقة لنا به كونه لا علاقة له بالإسلام أصلا، مؤكدا أن الجماعات السلفية والعلماء اجمعوا على عدم جواز قتل هذا الرجل او قتل المستأمن.

وأضاف أن هذا العمل ليس بعمل سلفي، ولا يجوز الاعتداء على هؤلاء المتضامنين.
وتابع: ' انه بإمكان أي حكومة أو دولة بالعالم عمل مثل هذا الشريط المصور'.

اريغوني المتضامن المشهور

واريغوني كان من المتضامين الأجانب المعروفين في قطاع غزة، حيث عمل منذ وصوله إلى القطاع في العام 2008 على مرافقة الصيادين في رحلات الصيد لحمايتهم من الهجمات الإسرائيلية، وكذلك شارك المزارعين القريبين من الحدود في أعمالهم وفي المسيرات المناهضة للمنطقة العازلة التي تقيمها إسرائيل في عمق غزة.
وكان هذا المتضامن الإيطالي يكتب تقارير يومية تنشر في صحف إيطالية عن الوضع المأساوي في قطاع غزة جراء الحصار والهجمات.
وكان اريغوني يضع وشما على يديه مكتوب عليه 'المقاومة'، وظهر في لقطات فيديو وصور نشرت أمس وهو يحمل العلم الفلسطيني وأخرى وهو يقبل أرض غزة لحظة وصوله إليها، ولقطات أظهرته خلال إبحاره مع الصيادين لحماتهم من الهجمات الإسرائيلية.
وهذا المتضامن الإيطالي قدم إلى قطاع غزة في العام 2008 على ظهر مركب 'غزة حرة' الذي أبحر من قبرص إلى القطاع بهدف كسر الحصار عن السكان.

العملية هدفت لخلخلة الأمن بغزة

وأعلنت وزارة الداخلية في حكومة حماس أنها تمكنت من اعتقال أحد أفراد الخلية التي اختطفت اريغوني، وذكرت في مؤتمر صحافي عقده الناطق باسمها إيهاب الغصين عند الساعة الرابعة فجراً أي عقب العثور على الجثة أنه منذ وصول إشارة اختطاف المتضامن قامت الأجهزة الأمنية بالاستنفار الكامل والبحث والتحري.
وذكر الغصين أن العملية أسفرت عن الاستدلال على أحد أفراد المجموعة الذي قال انه اعترف على باقي المجموعة ودل على المكان الذي يوجد فيه المتضامن.
وقال ان الأجهزة الأمنية 'تحركت بكل حكمة وسرعة نحو المكان فوجدت المختطف قد قتل منذ ساعات بطريقة بشعة'، واستنكر الغصين العملية التي قال انها 'لا تعبر عن قيمنا وديننا وعاداتنا وتقاليدنا'، وشدد على وزارته 'ستلاحق باقي أفراد المجموعة وستنفذ القانون بحقهم'.
وأكد أن المعطيات الأولية تشير إلى ان نية الخاطفين هي القتل حيث تمت عملية القتل بعد فترة وجيزة من اختطافه.
وقال ان الدوافع وراء هذه الجريمة وإن كانت تبدو بشكل فكري معين، 'إلا أنها تدلل على أياد ما زالت تتآمر على شعبنا الفلسطيني في غزة، وتريد أن تنال من أمنه وصموده، وتحقيق حالة من إرهاب لحركة الشعوب العالمية المتضامنة مع قطاع غزة'، لافتا إلى أن إسرائيل تبحث في سبل منع أسطول الحرية الثاني بعد أن كان للحملات الدولية التضامنية أثر ودور في خلخلة الحصار المفروض منذ خمس سنوات.

حملات أمنية مكثفة لاعتقال المنفذين

ويبدو أن الجماعة التي قتلت اريغوني أرادت أن من وراء تنفيذ تهديدها أن تبعث برسالة بحركة حماس مفادها أنها لا تتحدث عن مجرد تهديدات فقط، خاصة وأن عمليات خطف سابقة جرت في غزة قبل سيطرة حركة حماس على الأوضاع انتهت بإطلاق سراح المختطفين بعد التفاوض معهم.
وتعود آخر عملية خطف للعام 2007 الذي شهد اختطاف جماعة دينية متشددة وهي جماعة 'جيش الإسلام' للصحافي البريطاني آلن جونستون مراسل الـ'بي بي سي'، حيث استمر خطفه لأشهر قبل أن تبادر قوات أمن حماس بعد سيطرتها على قطاع غزة منتصف شهر حزيران (يونيو) من العام 2007 على إجبار الخاطفين على إطلاق سراحه.
وهذا هو أول تحد حقيقي لحركة حماس التي منعت منذ سيطرتها على قطاع غزة عمليات خطف الأجانب.
وتفيد معلومات أمنية أن أجهزة الأمن في غزة كثفت منذ ساعات ليل الخميس من نشاطها في كافة مناطق القطاع للبحث عن أفراد الجماعة التي نفذت الخطف، وعن آخرين متهمين بالانتماء لهذه الجماعة.
وبحسب مصدر أمني فقد قال ان قوات الأمن كثفت من دورياتها بحثاً عن الخاطفين، وتوقع أن يتم قريباً إلقاء القبض على عدد منهم.
وكان أفراد من شرطة غزة أقاموا عدة حواجز أمنية في مناطق متفرقة في مدينة غزة في ساعات الليل، شرعوا خلالها بتفتيش المركبات.

تنديدات واسعة
ومطالبات بالحزم مع الجناة

ووجهت عملية قتل المتضامن اريغوني بتنديد فلسطيني واسع خاصة وأن المناطق الفلسطينية التي تعج بالمتضامنين والصحافيين الأجانب لم تشهد جريمة من هذا النوع.
وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قتل المتضامن، واصفا إياها بـ' الجريمة البشعة والنكراء'، وقال في تصريح صحافي انها 'بعيدة عن تقاليد شعبنا المناضل من أجل الحرية والاستقلال'، وهاتف الرئيس القنصل الإيطالي العام بالقدس، لوتشانو بيزوتي، وعزاه بقتل اريغوني، وأبلغه أن وفدا فلسطينيا سيتوجه إلى روما لتقديم التعازي للحكومة الإيطالية وآل الضحية.
ومن جهتها نددت حركة فتح بجريمة قتل المتضامن الايطالي واعتبرتها جريمة 'ارهابية' وعملا 'خيانيا' يخدم اعداء الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وتمس مباشرة بسمعة وصورة الشعب الفلسطيني كشعب متحضر مناضل يسعى لنيل حريتة وبناء مجتمع ديمقراطي حر متنور.
وأكد احمد عساف المتحدث باسم الحركة في بيان صدر عن مفوضية الاعلام والثقافة الجمعة، ان هذا النوع من الجرائم دخيل على الشعب الفلسطيني، مشددا على أن احترام قيمة الانسان وكرامته تشكل جوهر القيم الاخلاقية الناظمة لسلوكيات شعبنا.
واضاف عساف معبرا عن ادانة حركة فتح للجريمة فقال: ' ان الجريمة خروج على أعرافنا وتقاليدنا العربية الانسانية، فشعبنا يحترم ويقدر كل انسان اختار العيش معنا وآمن بعدالة قضيتنا وناضل من أجل حريتنا، وفيتوريو اريغوني كان من ابرز اصدقاء الشعب الفلسطيني المتضامنين الذين نادوا بالحرية لفلسطين'.
وشددت الجبهة العربية الفلسطينية أن الاعتداء على المتضامنين الدوليين وقتلهم إنما ينسجم مع الأفعال الاسرائيلية التي قتلتهم في عرض البحر في سفينة مرمرة التركية، ويتساوق مع مخططات الاحتلال لمنع تعاظم حركة التأييد الدولية لنضال الشعب الفلسطيني ورفضها لسياسات الاحتلال العدوانية.
من جهتها، أدانت الجبهة الديمقراطية بشدة مقتل المتضامن الإيطالي وقالت في بيان لها ان اختطاف وقتل المتضامن الإيطالي يشكل إساءة خطيرة لنضال وكفاح شعبنا، الذي يناضل من أجل الحرية والاستقلال، والانعتاق من نير وظلم الاحتلال.
كما وأدانت جبهة النضال الشعبي قتل المتضامن الدولي فيتوري أريغوني، أحد نشطاء حركة التضامن الدولية في غزة، الذي ترك بلاده إيطاليا وجاء لدعم ومساندة الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت الجبهة في بيان لها، إن عملية القتل الجبانة للمتضامن الدولي أريغوني لا تمت بصلة للأعراف والتقاليد الوطنية والمبادئ الأخلاقية والإنسانية، ولا تعبر من قريب ولا من بعيد عن أي حس وطني مسؤول.
وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي عن إدانتها الشديدة لجريمة قتل الصحافي والمتضامن الإيطالي فيتوري أريغوني، الذي اختطف وقتل بطريقة خارجة عن قيمنا الدينية والوطنية.
وقالت الحركة في بيان لها، إن هذه الجريمة البشعة مساس خطير بالشعب الفلسطيني وإن مرتكبيها قدموا خدمة للاحتلال الذي يواصل تحريضه على الشعب الفلسطيني المرابط، ويسعى جاهدا للتأثير على قافلة 'أسطول الحرية 2'، وعلى حركة التضامن مع القضية الفلسطينية العادلة والإفلات من العزلة التي يواجهها.
ومن جهته استنكر المكتب الإعلامي الحكومي التابع للحكومة المقالة بغزة جريمة اختطاف وقتل المتضامن الإيطالي، وقال انه ينظر بخطورة بالغة إلى ما جرى بوصفه جريمة بشعة خارجة عن قيم ودين وعادات وتقاليد شعبنا الفلسطيني.
واكد المكتب الاعلامي الحكومة بالمقالة أنها لن تمر دون محاسبة ومعاقبة المسؤولين عنها واتخاذ المقتضى القانوني بحقهم ومن يقف خلفهم، كما لن تؤثر على حقيقة حالة الأمن والنظام التي يحياها قطاع غزة.
واعتبر فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة في بيان صحافي ذلك حدثاً مشيناً، مشيدا بدور المغدور فيتوري أريغوني وكل المتضامنين مع قطاع غزة في نقل هموم ومعاناة الشعب الفلسطيني وأهل غزة تحديداً وفضحهم لجرائم الاحتلال وتضامنهم مع قطاع غزة.
وقال برهوم: 'نقدم تعازينا لعائلته ولذويه ولشعبه، ونعتبر أن أهداف هؤلاء المنحرفين والخارجين عن القانون هي إثارة الفوضى والفلتان في قطاع غزة ومحاولة بائسة لضرب المنظومة الأمنية المستقرة والنيل من كل حالات التضامن الدولي مع قطاع غزة المحاصر وتشويه سمعة الشعب الفلسطيني والتي تتقاطع تماماً مع أهداف الاحتلال الذي يُسخر كل إمكاناته لعزل قطاع غزة ولمنع وصول المتضامنين معها لاسيما محاولاته الحثيثة لمنع أسطول الحرية '2' من الوصول إلى قطاع غزة وكسر حصرها'.
ومن جهته دان حزب الشعب الفلسطيني بشدة جريمة قتل المتضامن الايطالي فيتوري اريغوني فجر الجمعة.
وعبر الحزب في بيان عن صدمته لمقتل المتضامن الايطالي فيتوري اريغوني على يد الجماعة المسلحة التي كانت قد إختطفته مساء الخميس، واتخذته كرهينة لتحقيق مطالبها بالافراج عن زعيمها المعتقل لدى الاجهزة الامنية في الحكومة المقالة في غزة.
كما دانت لجان المقاومة الشعبية جريمة قتل المتضامن الايطالي، واصفة قتله بالعمل الجبان.
كما نددت 'الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة' بشدة بجريمة اختطاف وقتل المتضامن الإيطالي في قطاع غزة، مشددة على ضرورة ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة وإنزال أقسى العقوبات بحقهم.
ودان د.أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي قيام مجموعة وصفها بـ 'الشاذة' عن قيم وتقاليد الشعب الفلسطيني بقتل المتضامن الإيطالي فيتوري أريغوني الليلة قبل الماضية، مؤكدا أن ذلك يشكل خروجا على كل الأعراف الأخلاقية والإنسانية ولا يعبر عن أصالة وثقافة وأخلاق الشعب الفلسطيني.
ومن ناحيتها نددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بجريمة قتل المتضامن الإيطالي، مقدمة تعازيها الحارة لأسرة الفقيد والشعب الإيطالي وللمتضامنين الأجانب ولشعبنا الفلسطيني.
واعربت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية عن استنكارها وادانتها لجريمة قتل المتضامن الايطالي، وقال الامين العام للحركة النائب الدكتور مصطفى البرغوثي ان مرتكبي تلك الجريمة لا يخدمون الا مصالح اعداء الشعب الفلسطيني، مضيفا ان هدف الجريمة النكراء هو وقف حركة التضامن الدولي مع شعبنا التي اخذت تتنامى وتتسع.
ومن جهتها أدانت نقابة الصحافيين الفلسطينيين بشدة جريمة اختطاف وقتل المتضامن الايطالي مع الشعب الفلسطيني، من قبل مجموعة من المسلحين في مدينة غزة.
وترى نقابة الصحافيين أن جريمة قتل المتضامن الصحافي الايطالي إساءة خطيرة لنضال وكفاح الشعب الفلسطيني، وتتنافى مع أبسط الأخلاق وتقاليد وعادات الشعب الفلسطيني، الذي يناضل من أجل الحرية والاستقلال والانعتاق من نير الاحتلال الغاشم.
......................
 

أول متضامن أجنبي اغتيل في غزة بعد تولي حماس السلطة

أول متضامن أجنبي اغتيل في غزة بعد تولي حماس السلطة
عامان على مقتل الإيطالي أريغوني الشهير بـالغزاوي
روما ــ غزة ــ الزمان
مرت سنتان على عثور الجهات الأمنية الفلسطينية على جثة الصحافي الايطالي الشاب فيتوريو أريغوني، في منزل مهجور في غزة في 16 نيسان، بعد أن قتله مختطفوه قبل انتهاء المهلة المعلنة للاستجابة لمطالبهم، لكن لاتزال ذكراه حية في قلب كل مؤمن بقضية فلسطين.
وبرحيل فيتوريو أريغوني يصبح أول متضامن أجنبي يقتل في غزة بعد تولي حماس للسلطة وثالث متضامن أجنبي يقتل في غزة بشكل عام.
وتحول فيتوريو أريغوني، في ريعان شبابه الى حجر صلب في بنيان نضال الشعب الفلسطيني، فذكراه حاضرة في المناسبات الوطنية والتكريمات، على الرغم من مرور عامين على استشهاده والذي لقب في حياته بـ الغزاوي كتعبير عن احتضان الشعب الفلسطيني للشاب الايطالي المؤمن بقضيته.
وكان أريغوني من بين الشهداء المكرمين في نابلس احياءً لذكرى يوم الأرض ، عندما قام متطوعون بزراعة أشجار الزيتون فيها، مع صور مرفقة لشهداء متضامنين دوليين مثل وفيتوريو اريغوني وراشيل كوري وتوم هندورال، تعبيراً عن التمسك بالأرض وتكريماً لذكرى جميع الشهداء المناضلين لاستعادتها.
ولا تزال ذكراه حية في قلوب الفلسطينينن الذين شاركهم وطنهم وهمومه، وقدم نفسه فداءً لقضيتهم، وهذا ما جسده فيلم الغزاوي الذي اختير لافتتاح مهرجان كام الدولي للأفلام الروائية والتسجيلية القصيرة بالقاهرة في أواخر العام الفائت.
ولد فيتوريو أريغوني عام 1975 في ايطاليا، وعمل مراسلا صحفيا وكاتبا ناشطا وعمل مع حركة التضامن العالمية الداعمة لفلسطين منذ عام 2008، وجاء لفلسطين مع نشطاء اجانب متضامنين مع اهالي قطاع غزة الذي تحاصره اسرائيل وبقي للعيش فيها. ونشر كتباً مؤلفاً من مجموعة تحقيقات صحفية حول أحداث الحرب على عزة بعنوان غزة كن انسانياً .
وكان أريغوني يناصر وبشدة الفلسطينيين ويرفض سياسات إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، وكتب الغزاوي في آخر مقالة بمدونته مشيدا بجهود الفلسطينيين في تهريب الغذاء لغزة عبر الأنفاق، واصفاً إياها بـ معركة خفية من أجل البقاء ، قبل أن يتم اختطافه في 14 نيسان 2011 من قبل مجموعة تطلق على نفسها سرية الصحابي محمد بن مسلمة .
ونشر الخاطفون فيديو قصيراً على موقع يوتيوب، ظهر فيه أريغوني معصوب العينين والدماء تسيل من وجهه، وطالبت المجموعة الحكومة الفلسطينية المقالة بالإفراج عن معتقلين سلفيين على رأسهم زعيم جماعة التوحيد والجهاد هشام السعيدني خلال مهلة 30 ساعة، إلا أنه تم إعدام الصحفي المناضل قبل انتهاء المدة.
وعثرت الجهات الأمنية الفلسطينية على جثة أرغوني في أحد المنازل المهجورة في شمال قطاع غزة، ليتم نقل جثمانه إلى وطنه إيطاليا عبر معبر رفح، مروراً بالأراضي المصرية. وعمل المتهمان الرئيسان في هذه القضية في جهاز الشرطة والدفاع المدني الفلسطيني التابعين للحكومة المقالة بغزة، وينتميان إلى جماعة سلفية.
وقضت المحكمة العسكرية التابعة للحكومة المقالة بغزة، في منتصف شهر أيلول من العام الفائت، بالسجن المؤبد على الفلسطينيين محمود السلفيتي وتامر الحساسنة بعد ادانتهما بخطف أريغوني واغتياله، كما حكم بالسجن عشر سنوات على خضر جرام، بتهمة المشاركة في الخطف، وبالسجن سنة واحدة على عامر ابوغولة لإخفائه المجني عليه في منزله.
وفي شهر شباط العام الجاري، تم تخفيف الحكم بحق محمود السلفيتي وتامر الحساسنة من المؤبد الى سجن وأشغال شاقة على مدى 15 عاماً، لتعديل الادانة من الخطف بهدف القتل الى الخطف بهدف الاحتجاز.
وأريغوني واحد من الذين أعادوا إحياء حركة التضامن العالمية ISM وهي مجموعة تقوم بتأييد الفلسطينيين وتعمل في الأراضي الفلسطينية . في أغسطس عام 2008، شارك أريغوني في الحملة التي تهدف الى كسر حصار قطاع غزة، وبعد تولي حماس السلطة في قطاع غزة في يونيو 2007 كان أريغوني يستقل أول سفينة وصلت لميناء غزة. ووصف أريغوني لحظة وصوله بأنها واحدة من أسعد لحظات حياته.
بينما كان أريغوني يتطوع للوقوف كدرع بشري لصياد فلسطيني في سواحل غزة في سبتمبر 2008، أصيب أريغوني بزجاج متطاير جراء استخدام البحرية الإسرائيلية المدافع المائية لإعاقة سفينة الصياد. وفي نوفمبر، تم اعتقاله من قبل السلطات الإسرائيلية لتصرفه كدرع بشري لصياد فلسطيني مرة أخرى في سواحل غزة. وتم ترحيله، لكنه أصر على العودة إلى غزة مرة أخرى.
عاد أريغوني إلى غزة قبل اعتداء الجيش الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية في عملية الرصاص المصبوب، والتي استمرت من ديسمبر 2008 وحتى يناير 2009. أريغوني أصبح واحداً من الصحفيين الأجانب الذين يقومون بتغطية أحداث الحرب، فعمل لدى إذاعة بوبوليرالإيطالية، وعمل أيضاً كمراسل صحفي لجريدة ايل مانيفستو، الإيطالية. قام أريغوني لاحقاً بنشر كتاب ريستيامو أوماني بالعربية غزة، كن إنسانياً وهي عبارة عن مجموعة تحقيقات صحفية حول أحداث الحرب على عزة. تم ترجمتها للإنجليزية والأسبانية والألمانية والفرنسية وتضمنت مقدمة كتبها المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابي. كان أريغوني يردد عبارة كن إنسانياً كثيراً في كتاباته وتدويناته.
كان أريغوني يناصر وبشدة الفلسطينيين ويرفض وبشدة سياسات إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، ووصف أريغوني حصار غزة بالجرم والدناءة، كما وصف إسرائيل بأنها واحدة من أسوأ أنظمة التمييز العنصري على مستوى العالم . أشاد أريغوني في آخر مقالة كتبها في مدونته قبل ساعات من اختطافه وقتله بجهود الفلسطينيين في تهريب الغذاء لغزة عبر الأنفاق واصفاً إياها بـ معركة خفية من أجل البقاء . عدل اختطافه وقتله
اُختطِف أريغوني يوم 14 نيسان 2011 من قبل مجموعة تطلق على نفسها سرية الصحابي محمد بن مسلمة، وأعلنت ذلك عبر تسجيل فيديو قصير وضعته على موقع يوتيوب، ظهر فيه أريغوني معصوب العينين والدماء تسيل من وجهه، وطالبت المجموعة الحكومة الفلسطينية المقالة بالإفراج عن معتقلين سلفيين على رأسهم زعيم جماعة التوحيد والجهاد هشام السعيدني الذي اعتقل الشهر الماضي بعد أشهر من الملاحقة.
تم إعدام أريغوني قبل انتهاء المهلة المحددة للحكومة الفلسطينية والتي حددها الخاطفون بـ 30 ساعة . عثرت الأجهزة الأمنية على جثة أريغوني في منزل مهجور شمال قطاع غزة. وتم نقل جثة أريغوني إلى إيطاليا عبر معبر رفح مروراً بالأراضي المصرية. وأظهر تقرير الطب الشرعي في روما أن أريغوني مات مشنوقا وأنه لا آثار للضرب على الجثة .
نفت جماعة التوحيد والجهاد أي علاقة لها بقتل الصحفي الإيطالي فيتوريو أريغوني. لكن ما آثار الجدل هو أن الجماعة في الوقت نفسه أظهرت نوعاً من التبرير لعملية القتل بتصريحها التي قالت فيه الحادثة هي نتاج طبيعي للسياسة القمعية التي تنتهجها حماس وحكومتها ضد السلفيين، ولطالما حذرنا حماس من التمادي في الظلم ضد التيار السلفي إرضاء للمجتمع الدولي . أمر رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية بمواصلة التحقيق في ملابسات الجريمة. وقام هنية بالاتصال شخصياً بوالدة فيتوريو وأرسل لها تعازيه.

الشهيدة المناضلة الشابة الامريكية راشيل كوري


الذكرى الحادية عشرة لمقتل المناضلة الامريكية راشيل كوري






حيفا – مكاتب "الاتحاد"- صادفت أمس الاحد الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد المناضلة الشابة الامريكية راشيل كوري التي حاولت بجسدها الغض ان تمنع جرافة الاحتلال من هدم منزل عائلة فلسطينية في غزة لكن وحشية الاحتلال تجلت في تصرف الجندي سائق الجرافة الذى واصل السير وصدم راشيل وداس على جسدها.

راشيل كوري مناضلة أميركية من مواليد 10-4-1977. جاءت من مدينة أوليمبيا في واشنطن ضمن مجموعة "التضامن العالمي" مع الشعب الفلسطيني لتقف بجانب أناس معذبين لم تكن لها أيّ صلة بهم من قبل.
أقامت في غزة لدى عائلة نصرالله التي تبنّتها، لكن راشيل كانت تشعر بالذنب تجاه"أناس يواجهون الهلاك"كما قالت، من دون أن تعرف أنها ستكون ضحية الدفاع عن هذه الأسرة البائسة التي فتحت لها قلبها وذراعيها، يوم جاءت الجرافات الإسرائيلية لتهدم منزلها في 16 آذار 2003.
ففي ذلك اليوم تصدّت راشيل للجرافة ووقفت أمامها، ظنّاً منها أن الجندي الإسرائيلي الذي يقود الجرافة سيردعه وقوفها أمامه، لكنه لم يتوقف، بل صدمها ثم داس عليها، لتلقى مصرعها في الحال بطريقة وحشية.
الأثنين 17/3/2014
...............................
راشيل كوري ومن منا لا يعرفها؟! تلك المناضلة الأمريكية التي بلغت من العمر 23 عاماً والشاهدة على مجازر الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني التي قتلت تحت الجرافة الإسرائيلية في نابلس 13/مارس/2003. اليوم برَّأت المحكمة الإسرائيلية ساحة قتلتها من الصهاينة!!!
وقد علق الدكتور/ مصطفى البرغوثي على ذلك بقوله :تبرئة قتلة "كوري" يدل أن القضاء الإسرائيلي مشارك في جرائم الحرب.

قال النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية أن قرار محكمة الاحتلال اليوم الثلاثاء تبرئة قتلة المتضامنة الأمريكية راشيل كوري هو دليل قاطع على أن القضاء الإسرائيلي مشارك في جرائم الحرب التي يقترفها جيش الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني والمتضامنين الدوليين معه.
وقال البرغوثي ، تعقيبا على قرار المحكمة الإسرائيلية في حيفا، انه لا يوجد قضاء نزيه في إسرائيل عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين والمتضامنين واصفا القرار بالمجحف وغير الإنساني .
وأضاف أن المكان الوحيد الذي يمكن أن يحاكم فيه الجنرالات والقادة الإسرائيليون هو محكمة الجنايات الدولية وان هذا يستدعي قبول عضوية فلسطين في الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية من اجل ملاحقة قتلة شعبنا ومجرمي الحرب على ما اقترفوه ضد الفلسطينيين.
وأوضح البرغوثي انه يجب مطالبة الولايات المتحدة الأمريكية التي تقدم الدعم الهائل لإسرائيل باتخاذ موقف إزاء هذا الاستخفاف والاستهتار الإسرائيلي حتى بحياة مواطنين أمريكيين .
أمل(بنت غزة)
.............................
كتب هشام ساق الله – في الذكرى الحادي عشر لرحيل المناضلة الأممية راشيل كوري الذي قتلتها الجرافات الصهيونية وهي تتصدى بوجهها وصدرها وجسدها لمنعهم من التقدم باتجاه هدم البيوت الفلسطينية داخل المخيم هذه الرائعة التي أحبت فلسطين وفلسطين أحبتها بكل ما تحمل كلمة الحب من معنى نتذكرها بيوم بطولتها التي دفعت ثمنها حياته لتبقى خالدة في ذكرى كل فلسطيني .
دائما صديقي الدكتور عدنان الخروبي يرسل إلي ملف بوربوينت باللغة الانجليزية فيه صور تصديها للجرافة منذ اللحظة الأولى حتى سقوطها مدرجه بدمائها وصديقاتها يبكين من حولها وصر الفلسطينيين وهم يحملوها مودعيها حين غادر جثمانها الطاهر ارض القطاع .
راشيل كوري شجاعتك كانت وستظل شجاعة استثنائية ملهمه لكل ثوار العالم وكل مناضلي وأحرار الدول التي تدعي الإنسانية وحقوق الإنسان ولا تمارسها فقد خرجتي أنت من الرفاهية والعز والنعيم والهدوء لمواجهة الجرافات الأمريكية الصنع التي داستك غير أبهة بدورك النضالي.
ينبغي دائما ان يتم الاحتفاء بذكرى استشهادك وتضحيتك بحياتك من كل فلسطين على امتداد الوطن وبكل الاطياف السياسيه فانت تستحقي هذا الاحتفال ويجب ان نتذكرك دائما ايتها المناضله الكبيره .
أصدقاء هذه المناضلة الذين قاموا مؤخرا برسم لوحه جداريه كبيره في الولايات المتحدة الأمريكية مكان مولد هذه المناضلة ورسم نفس اللوحة في مخيم رفح للتذكير بهذه المناضلة والبطلة الكبيرة ودائما نأمل في هذا اليوم وهذه الذكرى بان يتم تكريم هذه المناضلة وعمل فعاليات وطنيه ونسائيه باسمها حتى تظل خالدة مع استمرار النضال الوطني الفلسطيني باسمها .
راشيل كوري (بالإنجليزية:Rachel Corrie كوري فتاة أمريكية يهودية -، عاشت بين 10 أبريل 1979 – 16 مارس 2003 م) عضوة في حركة التضامن العالمية (ISM) وسافرت لقطاع غزه بفلسطين المحتلة أثناء الانتفاضة الثانية حيث قتلت بطريقة وحشية من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي عند محاولتها إيقاف جرافة عسكرية تابعة للقوات الإسرائيلية كانت تقوم بهدم مباني مدنية لفلسطينيين في مدينة رفح في قطاع غزّة.
ملابسات حادثة وفاة راشيل ليست موضع جدل، حيث أكد شهود عيان للواقعة(صحافيين أجانب كانوا يغطون عملية هدم منازل المواطنين الفلسطينيين التعسفية) بأن سائق الجرافة الإسرائيلية تعمد دهس راشيل والمرور على جسدها بالجرافة مرتين أثناء محاولتها لإيقافه قبل أن يقوم بهدم منزل لمدنيين. في حين يدعي الجيش الإسرائيلي أن سائق الجرافة لم يستطع رؤية ريتشيل.
وقد أطلق اسمها على إحدى سفن أسطول الحرية وسميت إحدى السفن القادمة إلى غزه والتي قمعتها قوات الاحتلال الصهيوني وسيطرت عليها باسم هذه المناضلة عرفانا وتقديرا لدورها النضالي الكبير في دعم القضية الفلسطينية تأخرت بالوصول لأسباب فنية أدي لمزيد من الشهرة لهذه المركب والتي سميت باسم ريتشيل كوري خاصة بعد هجمات القوات البحرية الإسرائيلية على الأسطول والذي أدى إلى مقتل 19 شخصا يقال بأنهم ناشط حقوقي .
المركب الأيرلندية متجهه الآن إلى قطاع غزة وتكتسب المزيد من الاهتمام ألأعلامي عن باقي الأسطول ودعم من حكومة أيرلندا خوفاً على مواطنيها على متن المركب.
وبهذه المناسبة نتوجه بالتحية لعائلة راشيل كوري ولأصدقائها وزملاءها الذين عملوا معها في حركة التضامن الدولية ISM على كل ما فعلوه من نشاطات إعلامية وتضامنية مع الشعب الفلسطيني ولإظهار بشاعة وجه الاحتلال الإسرائيلي وممارساته.
إن أصدقاء الشعب الفلسطيني في العالم مطالبين اليوم بتكثيف جهودهم من أجل نصرة القضية الفلسطينية وتقديم كامل الدعم الممكن للوقوف في وجه المخططات العنصرية للحكومة الإسرائيلية خاصة العمل لإسقاط جدار الفصل العنصري الذي يهدف إلى تكريس الاحتلال وضم الجزء الأكبر من الأراضي الفلسطينية لإسرائيل ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة.
ردت المحكمة المركزية الإسرائيلية في مدينة حيفا يوم الثلاثاء 28/8/2012
الدعوة القضائية التي رفعتها عائلة الناشطة الأمريكية راشيل كوري التي قتلت عام 2003 على حدود قطاع غزة، وبهذا القرار فقد برأت المحكمة الجيش الإسرائيلي من المسؤولية عن قتلها.
وكانت عائلة راشيل كوري قد رفعت قبل عامين ونصف دعوة قضائية ضد وزارة الجيش الإسرائيلي على مقتل راشيل وفقا لما نشر موقع صحيفة “معاريف”، وأصدرت المحكمة اليوم حكمها برفض هذه الدعوة وتبرئة الجيش من مقتلها.
يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيقا في مقتل الناشطة التي حاولت منع تقدم جرافة إسرائيلية بالقرب من مدينة رفح، وقد أفاد سائق الجرافة في التحقيق أنه لم يستطيع مشاهدتها وأنه من غير الممكن مشاهدة الناشطة التي القت بنفسها أمام الجرافة، وقد أغلق المدعي العام في الجيش الإسرائيلي الملف بعد مرور 3 شهور على مقتلها تحت مبررات عدم وجود دلائل تعمد قتلها، وبنفس الوقت صحة الشهادة التي قدمها سائق الجرافة الإسرائيلية.
وقد التقى الاسبوع الماضي السفير الأمريكي في إسرائيل دانيال شفيرو عائلة راشيل كوري بحضور القنصل الأمريكي العام وأثنين من كبار الدبلوماسيين الامريكان، حيث وضح السفير للعائلة موقف الإدارة الأمريكية الذي يعتبر التحقيق الإسرائيلي في مقتل راشيل كوري لم يكن كافيا. اودعمت وزارة الخارجية الأمريكية موقف عائلة راشيل كوري.
قدّم النائب الأمريكي براين بيراد في مارس 2003 مشروع قرار في الكونغرس الأمريكي يقضي بمطالبة الحكومة الأمريكية باجراء تحقيق كامل في مقتل الناشطة كوري، لكن مجلس النواب لم يحرك ساكناً بهذا الشأن انضم والدا الناشطة كوري إلى النائب بيراد في حملة الضغط على الحكومة من أجل فتح تحقيق .
عبّر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عن أسفه لمقتل الناشطة كوري, ووعد بتسمية شارع في رام الله على اسمها, ويُذكر أن الرئيس عرفات أخبر والدة كوري أن ابنتها أصبحت ابنة كل الفلسطينيين .
...............................
قررت عائلة المناضلة الاميركية الشابة، التي استشهدت في رفح بعد أن ضربتها إحدى جرافات جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال مشاركتها فى احتجاج سلمي ضد هدم المنازل الفلسطينية قبل سبع سنوات، قررت رفع دعوى قضائية مدنية ضد الدولة العبرية حول ظروف مقتلها.
وكانت راشيل، ابنة الثلاثة والعشرين عاما، والطالبة في جامعة كلومبيا، ودعت عائلتها متوجهة الى فلسطين للتضامن مع شعبها في وجه ممارسات سلطات الاحتلال.
وفي 16 اذار/مارس 2003 استشهدت في قطاع غزة على يد سلطات الاحتلال وكان ذلك في اوج الانتفاضة الثانية. وقد تحولت الى رمز للدعم الدولي للقضية الفلسطينية.. 
ويروي الشهود ان كوري ومتظاهرين آخرين حاولوا تشكيل درع بشري لمنع جرافة الاحتلال من تدمير منزل في رفح قرب الحدود بين غزة ومصر. ويؤكدون ان التظاهرة استمرت اكثر من ساعتين وان سائق الجرافة كان قادرا على رؤية الناشطين بشكل واضح.
ويقول جيش الاحتلال ان التحقيق الذي اجراه "كشف انه كان من المستحيل للاشخاص الموجودين على الجرافة ان يروا الناشطة الشابة من قمرة القيادة".. .
وقال الجيش في تقريره إن "كوري لم تقتل لان الجرافة سحقتها.. بل لان كتل الرمل ومواد البناء التي كانت تدفعا الجرافة دفنتها"...!
وحمل التقرير حركة التضامن الدولي (انترناشيونال سوليداريتي موفمنت) والناشطين الآخرين مسؤولية مقتل راشيل كوري "بسبب سلوكهم غير القانوني وغير المسؤول"، على حد وصفه.. 
عرب48  
...................

الشهيدة راشيل كوري RACHEL CORRIE - YouTube

https://www.youtube.com/watch?v=mZ9o--RM_qQ
22‏/03‏/2011 - تم التحديث بواسطة Ramy Atef
الشهيدة راشيل كوري RACHEL CORRIE‏ ... In Memory of Rachel Corrie اليهودية التى ماتت من أجل فلسطين - Duration: 12:20. by حسام صقر 74,254 ...

راشيل كوري شهيدة الانسانيه - YouTube

https://www.youtube.com/watch?v=tEWZIJGxKhg
15‏/12‏/2011 - تم التحديث بواسطة bassam98
راشيل كوري شهيدة الانسانيه. قناة bassam98 ... Up next. من هي راشيل كوري! مؤثر جدًا ... رشيل كوري يهودية قتلت من اجل فلسطين . - Duration: 12:20. by ...
.............................

بالفيديو والصور.. «راشيل كوري.. شهيدة الإنسانية والحرية».. آمنت بقضية فلسطين.. دعت لرفع المعاناة عن العالم منذ صغرها.. ماتت تحت عجلات الجرافات الإسرائيلية.. وأصبحت رمزًا للتضحية والبطولة

تعتبر راشيل كوري إحدى أشهر الناشطات الأمريكيات المناهضات للاحتلال الصهيوني في إسرائيل، آمنت بالقضية الفلسطينية ودافعت عنها طوال حياتها، وسعت لتحقيق السلام والحرية، وعندما ماتت تحت عجلات الجرافات الإسرائيلية أصبحت رمزا للتضحية والبطولة.

راشيل كوري فتاة أمريكية من مواليد 1977، التي عرفت باهتمامها منذ الصغر بمعاناة العالم والدعوة لمساعدتهم، فعندما كانت في الصف الخامس الابتدائي شاركت في مؤتمر لمساعدة الأطفال في جميع أنحاء العالم وإنقاذ من يموتون جوعا في دول العالم الثالث.

تنتمي راشيل لحركة التضامن العالمية، وسافرت لقطاع غزة في الانتفاضة الفلسطينية الثانية وقتلها جيش الاحتلال الإسرائيلي بوحشية عندما وقفت أمام جرافة إسرائيلية أثناء هدم منزل فلسطيني في 16 مارس لعام 2003 ودهستها الجرافة الإسرائيلية عن عمد مرتين، وبرأ القضاء الإسرائيلي السائق لعدم وجود تعمد في القتل بعد دهس الجرافة لها مرتين متتاليتين !

ولقد أكد شهود عيان من الصحفيين الأجانب أن الجرافة الإسرائيلية دهست راشيل عن عمد، وتعمد السائق المرور على جسدها مرتين أثناء محاولتها منع جيش الاحتلال هدم منازل الفلسطينيين وأنكر السائق رؤيتها عند دهسها بالجرافة مرتين.

وكان والدا راشيل، كرايج كوري، وسيندي كوري رفعا دعوى ضد وزارة الدفاع الإسرائيلية لقتل راشيل وفي عام 2012 رفض القضاء الدعوى وقضى بتبرئة وزارة الدفاع من مقتل راشيل وبعد ثلاثة أشهر أغلق ملف القضية لعدوم وجود دلائل على مقتلها.

ولقد بعثت راشيل رسالة أخيرة لأهلها قبل وفاتها لكي يدرك العالم مدى المأساة التي يعيشها الفلسطينيون مؤكدة أن ما ينقل عبر الأفلام الوثائقية والمواد الإعلامية من مؤتمرات وأعمال أكاديمية لا يعد شيئا من الحقيقة والواقع الذي يعيشه الفلسطينيون في ظل الاحتلال، فتجربة الواقع تختلف كثيرا عما يتم نقله، وكانت رسالة راشيل كأنها تعتقد أن استشهادها سيؤكد للعالم معنى المأساة التي يعيشها الفلسطينيون ومعنى التعذيب اليومي الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلية عليهم.

وأعرب الرئيس الراحل ياسر عرفات عن أسفه لمقتل الناشطة الأمريكية بالجرافات الإسرائيلية أثناء دفاعها عن القضية الفلسطينية، وعملت السلطة الفلسطينية بتسمية شارع على اسم الناشطة الأمريكية راشيل كوري.
وفي عام 2003 قدم النائب الأمريكي براين بيراد مشروع قرار للكونجرس، يقضي بمطالبة الحكومة الأمريكية بإجراء تحقيق كامل في مقتل راشيل ولم يحدث شيء حتى الآن للتحقيق في وفاتها.
1 مقتل راشيل ولم يحدث شيء حتى الآن للتحقيق في وفاتها.
3 / 9
/ 9

 

 
 

الجمعة، 1 يناير 2016

المناضل جورج عبدالله

 http://www.freegeorges.org/ar/%D9%85%D9%86-%D9%87%D9%88-%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC

 ..................

 https://twitter.com/@GeorgesABDALLA

.......................

من هو جورج
شرطيان فرنسيان يرافقان الاسير جورج عبد الله اثناء خروجه من محكمة الجنح في تارب Tarbes الفرنسية في ١٨ شباط ٢٠١٠ التي حكمت على عبد الله لرفضه إجراء فحص مخبري. وقضت العقوبة بتمديد مدة سجنه لثلاثة أشهر بسبب رفضه إجراء فحص الحمض النووي للمرة ثانية. AFP PHOTO / JEAN-LOUIS DUZERT

من هو جورج

من مواليد القبيات ـ عكار، بتاريخ 2-4-1951. تابع الدراسة في دار المعلمين في الأشرفية، وتخرج في العام 1970. ناضل في صفوف الحركة الوطنية، ثم التحق بالمقاومة الفلسطينية، دفاعاً عن الشعب اللبناني والفلسطيني. جُرح أثناء الاجتياح الإسرائيلي لقسم من الجنوب اللبناني في العام 1978.
أحدث العدوان الإسرائيلي المتمادي على الشعب اللبناني والفلسطيني، في ظل الصمت العالمي الذي بلغ حد التواطؤ، لا سيما مع عدوان العام 1982 الشامل على لبنان، ثورة عارمة في نفوس الكثير من اللبنانيين والعرب الذين اندفعوا يجوبون دول العالم في محاولات منهم لملاحقة الصهاينة رداً على الخسائر الفادحة التي لحقت بشعبنا العربي.
كان جورج عبدالله واحدة من تلك المحاولات الكفاحية، التي تتغاضى دول النظام العالمي الجائر بقيادة الولايات المتحدة الأميركية عن نبل دوافعها الإنسانية العارمة، تلك الدوافع النابعة من عمق جراح شعبنا ومن تراثه العريق ومن ثروة الإنسانية جمعاء في حقوق الإنسان، وفي طليعتها الحق في الحرية القومية للشعوب في التحرر من الاستعمار.
بداية الأسر
في 24-10-1984 اعتقلته السلطات الفرنسية، بعد أن لاحقته في مدينة ليون الفرنسية مجموعة من الموساد وبعض عملائها اللبنانيين. ولم تكن السلطات الفرنسية، الأمنية والقضائية تبرر اعتقاله بغير حيازة أوراق ثبوتية غير صحيحة: جواز سفر جزائري شرعي.
السلطات الفرنسية: وعد بإطلاق سراحه
وعدت السلطات الفرنسية حكومة الجزائر بالإفراج عن جورج عبدالله وإطلاق سراحه. وأوفدت لهذا الغرض مدير الاستخبارات الفرنسية إلى الجزائر ليبلغ الحكومة الجزائرية بذلك.
السلطات الفرنسية: لا تحترم تعهداتها للجزائر
في 10-7-1986، تمت محاكمته بتهمة حيازة أسلحة ومتفجرات بطريقة غير مشروعة، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة أربع سنوات. رفض المحاكمة ولم يعترض. وتراجعت السلطات الفرنسية عن تعهداتها.
محاكمة ثانية: حكم المؤبد
في 1-3-1987، أعادت السلطات الفرنسية محاكمته بتهمة التواطؤ في أعمال “إرهابية” وبالمشاركة في اغتيال ياكوف بارسيمنتوف، السكريتير الثاني للسفارة الاسرائيلية في فرنسا، في 3 نيسان 1982، والملحق العسكري الأميركي في باريس، تشارلز روبرت راي (18 كانون الثاني 1982)، ومحاولة قتل القنصل العام الامريكي روبرت هوم في ستراسبورج في 1984. وأصدرت بحقه حكماً بالسجن المؤبد. مرة أخرى رفض المحاكمة ولم يعترض.
خضوع فرنسي للضغوط الأميركية
كانت السلطات الفرنسية في حينه خاضعة للضغط الأميركي. ناقش ريغان موضوع محاكمة جورج عبدالله في لقاء له مع الرئيس الفرنسي ميتران، كما جرت عدة مداخلات أميركية لدفع السلطات الفرنسية إلى عدم إطلاق سراح جورج عبدالله. كانت الولايات المتحدة طرفاً مدعياً. هذا فضلاً عما كانت تعانيه فرنسا من النفوذ الصهيوني.
الإدارة الفرنسية تضلل الرأي العام الفرنسي
كان الرأي العام الفرنسي آنذاك واقعاً تحت تأثير سلسلة من “التفجيرات” التي شهدتها باريس ما بين العام 1986 و1987، وسقط فيها عدد كبير جداً من الضحايا الفرنسيين.
اتهم الأمن الفرنسي أخوة جورج عبدالله وأصدقاءه بتلك “التفجيرات”، وأعلن عن جوائز مالية لمن يدلي بمعلومات عنهم. ثم قام بتعميم الأسماء عالمياً لملاحقتهم، بعد أن عمم صورهم في المراكز الحدودية والمواقع العامة في فرنسا. كل ذلك والمتهمون ينفون مباشرة عبر المؤتمرات الصحافية هذه الافتراءات الفرنسية.
ويبدو أن معلومات الأمن الفرنسي استندت إلى تقارير الموساد، وتقارير محامي جورج جان بول مازورييه الذي تبين أنه يتعاطى المخدرات فجنده الأمن الفرنسي وفق صيغة نحميك من الملاحقة وتكون مخبراً لنا (قامت نقابة المحامين لاحقاً بطرد هذا المحامي من صفوفها لما تم اكتشاف أمره). وكان هذا المحامي يختلق المعلومات التي اعتمدتها السلطات الفرنسية.
وفجأة أعلنت الأجهزة الأمنية الفرنسية عن عثورها على مسدس في شقة مستأجرة باسم جورج، وادعت أن المسدس المزعوم تم استعماله في عملية اغتيال الإسرائيلي بارسيمنتوف. وكان هذا هو الدليل الوحيد لإعادة المحاكمة وللإدانة بحكم المؤبد!
وفي حينه عمدت السلطات الفرنسية إلى العمل بالمحكمة الخاصة بالإرهاب التي تصدر أحكامها استناداً إلى معطيات المخابرات، دون الحاجة إلى أدلة ثبوتية وشهود وخلافه من أصول المحاكمة. ولم يتقدم أحد على الإطلاق بشهادة على تورط جورج عبدالله في كل ما نسب إليه من تهم.
ولقد تبين لاحقاً أن السلطات الأمنية الفرنسية كانت على علم بالجهة التي تقوم بالتفجيرات، وكانت تساومها وتفاوضها، ورضخت لاحقاً لشروطها، بالتوافق مع السلطات السياسية الفرنسية.
لم تتوصل السلطات الفرنسية إلى أي أدلة تدين عبد الله، باستثناء منشورات تدل على انتمائه إلى «الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية» وجواز سفر جزائري مزوّر. لذا، لم توجَّه له حين قُدِّم أمام المحكمة للمرة الأولى، في تموز 1986، سوى تهمة واحدة هي «استعمال وثيقة سفر مزوَّرة».
يوم 6 آذار 1985، دوَّن مستشار الرئيس فرنسوا ميتران، جاك أتالي، في يومياته، التي نُشرت عام 1988 في كتاب مذكراته عن «سنوات الإليزيه»: «لا تتوافر لدينا أي أدلة ضد جورج إبراهيم عبد الله. لذا، لا يمكن أن توجِّه إليه المحكمة أي اتهام آخر سوى امتلاك جواز مزور». تلك التهمة البسيطة التي وُجِّهت لـ«الثوري اللبناني الملتحي» كان معناها أنه سيغادر السجن بعد أقل من 18 شهراً. لكن قضيته لم تلبث أن سلكت وجهة مغايرة تماماً، أدت إلى إدانته بالمؤبد.
وتروي المحامية إيزابيل كوتان باير (زوجة كارلوس) التي كانت عضو هيئة الدفاع عن عبد الله، التي ترأّسها «سفاح المحاكم» جاك فيرجيس، تفاصيل «المؤامرة القضائية» التي لُفقت ضد الثوري اللبناني، قائلة: «استُدعي عبد الله مجدداً إلى المحكمة، على نحو مفاجئ، في 28 شباط 1987، وفوجئنا بتهم مغايرة وأدلة جديدة لم تكن مدرجة في الملف خلال المحاكمة الأولى. وزعم الادعاء بأن أسلحة قد حُجزت في مخابئ وشقق سرية تابعة لعبد الله. واعُتبر ذلك دليل إثبات على اشتراكه في العمليات الفدائية التي نفذتها الفصائل الثورية اللبنانية في فرنسا عام 1982».
وأثناء المحاكمة تجرأ محامي الحكومة الأميركية على تشبيه القضاء الفرنسي بمخابرات فيشي الخاصة، فيما لو لم يأتِ الحكم مطابقاً تماماً لإرادة الخارجية الأميركية، ما دفع النائب العام بيير باشلين إلى الرد عليه بعبارات منتقاة بدقة: «أنت تمثل هنا أميركا، وليس من حق الادعاء المدني التدخل في القضايا الفرنسية. ولست مؤهلاً لتعطي الفرنسيين دروساً في كيفية التصرف».
ومنذ بدء محاكمته كان الطرف الاميركي حاضراً من خلال طرف الادعاء على خلفية ادانة عبد الله باغتيال الملحق العسكري الاميركي تشارلز روبرت راي، في المقابل فضلت عائلة مسؤول الموساد الاسرائيلي في باريس ياكوف بارسيمنتوف والحكومة الاسرائيلية ان لا يكونا طرفاً في الادعاء العام، ربما لأن الضلوع الاميركي في القضية كان اكثر من كاف.
الإدارة الفرنسية تبحث عن كبش محرقة
وعليه كان حكم المؤبد على جورج عبدالله واتهام أخوته نوعاً من “كبش محرقة” لتضليل الفرنسيين وإرضاء الأميركيين والصهاينة، وإظهار فرنسا بمظهر الدولة القادرة على مكافحة ”الإرهاب“.
 يشرف جورج عبدالله على إنهاء عامه الرابع والعشرين في سجنه المؤبد، مع العلم أن بوسع وزارة العدل الفرنسية الإفراج عنه فور انتهاء عامه الخامس عشر في السجن، وذلك بمجرد قرار إداري من الوزارة المذكورة، طبقاً لقانون الجزاء الفرنسي الذي تم الحكم على جورج استناداً إليه.
الأسير جورج عبدالله يستوفي كل شروط الإفراج
– إن جورج يستوفي منذ العام 1999 (9 سنوات) كل الشروط المطلوبة للإفراج عنه. واستيفاؤه لشروط الإفراج عنه هو الذي يدفع السلطات القضائية الفرنسية إلى فتح ملفه لعدة مرات متتالية في السنوات الماضية، وكان آخرها في العام 2007.
– إن الإفراج عن المناضل جورج عبدالله حق شرعي له بموجب القانون الفرنسي بالذات.
مستلزمات “الإفراج المشروط”:
1- السلوك الحسن داخل السجن (متوفر بشهادة المحكمة الفرنسية)،
2- وجود من يقدم المساعدة له في حال الإفراج عنه (متوفر بالمستندات التي قدمتها عائلته بناءً لطلب السلطات الفرنسية، منذ العام 2003)،
3- تأهيله ليتمكن من ممارسة مهنة (متوفر فهو بالأصل مدرس في ملاك وزارة التربية في لبنان، وخريج دار المعلمين في بيروت)،
4- أن لا يشكل خطراً على المجتمع الفرنسي (متوفر لأن الحكم الصادر عليه يقضي بترحيله إلى لبنان)،
5- الوضع النفسي السليم ليتمكن من إعادة اندراجه في المجتمع (متوفر بتقارير الطبيب النفسي المعني).
هذه الشروط محددة في قانون العقوبات الفرنسي:
  Code Pénal français, Articles: 132, 132-8, 132-10, 709-1, 720-1, 721, 721-1, 723, 723-7, 729, 729-1, 729-2,  730,  731, 732,  733,  733-1…
– في 19-11-2001، رفضت المحكمة الإفراج عنه.
– في 19-11-2003، اتخذت “محكمة الإفراج المشروط”، في مقاطعة بو (Pau) الفرنسية، قراراً بإطلاق سراحه، وحددت تاريخ 15 كانون الأول 2003 موعداً لتنفيذ القرار. ولكن النيابة العامة الفرنسية تقدمت باستئناف فوري للقرار، بناءً على طلب من وزير العدل الفرنسي. مما أوقف قرار محكمة بو (Pau).
– في 16-1-2004، أعادت النظر بالأمر “المحكمة الوطنية للإفراج المشروط”، ولكن هذه المحكمة خضعت لضغط وزير العدل الفرنسي الذي خضع هو بدوره لضغط أميركي إسرائيلي. وجاء القرار برفض الإفراج ما أثار استغراب جميع الأوساط الإعلامية العالمية، بما فيها وكالة الصحافة الفرنسية التي اعتبرت القرار غير مفهوم.
– في 27-7-2005، عقدت محكمة الإفراج المشروط جلسة استماع للنظر في الإفراج عن جورج عبد الله، على أن يصدر القرار بين 7 و14 أيلول 2005. وفي 9-9-2005 طرحت النيابة العامة الفرنسية في جلسة مخصصة للموضوع موقفاً معارضاً بشدة لأي قرار يقضي بإطلاق سراحه، فلم يتم الإفراج عنه.
– في 31-1-2006، رفضت المحكمة الإفراج، وكانت حجج النياية العامة الفرنسية:
(1) أن صورة فرنسا ستهتز أمام الولايات المتحدة وحلفائها إن هي تهاونت وأفرجت عنه (تراخٍ في مكافحة الإرهاب)؛
(2) إن ترحيله إلى لبنان لا يشكل ضمانة على عدم قيامه بأعمال كالتي قام بها سابقاً؛
(3) إن تقرير الطبيب النفسي لا يكفي: هو سليم نفسياً، بشهادة الطبيب النفسي، ولكن ما الذي يضمن عدم عودته إلى ممارسة “الإرهاب”؟ (ما الذي يضمن أي فرد من ممارسة “الإرهاب”؟! الشرط هنا تعلة لعدم الإفراج، فجورج ليس مدمن مخدرات، أو مجرماً عادياً تتم معالجته ليقلع عن إجرامه!)؛
(4) لم يدفع تعويضات للضحايا تقدرها المحكمة بمبلغ 53357 يورو؛ علماً بأن عائلته تعهدت بدفع كل التعويضات المطلوبة.
(5) إنه يتابع من سجنه ويمارس أنشطة التضامن مع الشعب الفلسطيني ومع الحركات السياسية المناضلة اليسارية والإسلامية، ما اعتبرته النيابة العامة الفرنسية دليلاً على خطورته وعدم جواز الإفراج عنه؛
– في 6- 2- 2007 تقدم جورج إبراهيم عبدالله للمرة السابعة بطلب الإفراج المشروط عنه. – في 26 حزيران 2007، بينما كان جورج عبدالله ومحاميه في قاعة سجن لانيميزان بانتظار الجلسة المنقولة مرئياً عن بعد visioconférence تم الإعلان عن تأجيل المداولات “لأسباب تقنية” إلى موعد 4 أيلول 2007. كان من المفروض أن يرد جورج عبدالله في تلك الجلسة على أسئلة القضاة والنيابة العامة الفرنسية، لكن ضغوط كيجمن Keijman، محامي الجانب الأميركي، دفعت السلطات الفرنسية إلى منع جورج عبدالله من الكلام، وتذرعت “بالأسباب التقنية”. في آب 2007 تم تأجيل الجلسة إلى 13 أيلول 2007. تخللت تلك الجلسة مواقف وتصريحات معادية للعرب والمسلمين من جانب المخابرات الفرنسية “ديه إس تيه” DST والمحامي الممثل للجانب الأميركي. وفي العاشر من تشرين الأول 2007 صدر القرار برفض طلب الإفراج.
استأنف جورج عبدالله الحكم. وعقدت جلسة الاستئناف في 20 كانون الأول 2007 حيث تقرر أن يتم الإعلان عن القرار في 31 كانون الثاني 2008. وفي مساء ذلك اليوم تم الإعلان أن القرار لن يصدر في هذا الموعد المحدد بل في 17 نيسان 2008، بعد أن يتم الاستماع إلى جورج عبدالله في جلسة منقولة مرئياً عن بعد visioconférence في 25 آذار 2008.
قانون داتي
في 17 نيسان 2008 قرر القضاة نقل ملف جورج عبدالله من محكمة الإفراج المشروط (لجنة إعادة النظر بالأحكام) إلى لجنة خاصة للنظر بدرجة خطورته، تطبيقاً ل”قانون داتي”، على أن يصدر القرار في 4 أيلول 2008.
– لم يكن غرض كل هذه المماطلة غير الوصول إلى إقرار “قانون داتي” ومنع محكمة الإفراج المشروط” من استكمال دورها. لقدر مرّ أكثر من 15 شهراً على تقدم جورج عبدالله بطلب الإفراج المشروط الأخير (وهذا حق سنوي) ولم يتم البت به خلافاً للأصول التي تقضي ببت الأمر في مدة سنة وحدة.
والجدير ذكره أن “قانون داتي” الصادر في مطلع العام 2008 يقضي بتمديد بقاء السجين قيد الاعتقال ولو توفرت شروط الإفراج عنه. وقد لاقى هذا القانون رفض واعتراض نقابات القضاة والمحامين و”مرصد السجون” ولجنة حقوق الإنسان… لأنه ينتهك الحريات العامة الأساسية ويقضي بالاعتقال دون توفر واقعة جرمية، بل لمجرد الظن بإمكان الإقدام على ارتكاب جرم ما. وهذا ما دفع الصحيفة الفرنسية “لو كانار أنشينيه” إلى نشر القانون وذيلته بتوقيع “هتلر العصر”.
إن تطبيق “قانون داتي” على حالة الأسير جورج عبدالله وما يشابهها يجعله أشبه بالقوانين الأميركية التي شرّعت سجن غوانتنامو والسجون الجوالة الأخرى وسجن “أبو غريب”، بكل ما فيها من تجاوز لحقوق الإنسان واعتداء على الكرامة الإنسانية.
رفض الإفراج
– إن مبررات رفض “الإفراج المشروط” عن جورج عبدالله (مع أن كل الشروط المطلوبة متوفرة في حالته) لا تتفق مع معطيات قانون العقوبات الفرنسي، بل تعود إلى تقديرات الإدارة السياسية الفرنسية، لاسيما وزير العدل.
– في 17-6-2008 تقرر عملياً نقل ملف الأسير جورج عبدالله إلى “لجنة خاصة” (قانون داتي) وتبلغ رسمياً بذلك، على أن تصدر قرارها في 4 أيلول القادم. لكن هذا الموعد تأجل الى 9 كانون الثاني 2009 حيث كررت المحكمة رفضها الافراج المشروط عن جورج عبد الله.
ان مبررات رفض “الافراج المشروط” مع ان كل الشروط المطلوبة متوفرة في حالته لا تتفق مع معطيات قانون العقوبات الفرنسي، بل تعود  الى تقديرات الادراة السياسية الفرنسية لا سيما وزير العدل.
اعادة فحص الحمض النووي 
في كانون الأول 2009 قرّرت محكمة الجنح في تارب Tarbes الفرنسية معاقبة جورج إبراهيم عبد الله،، لرفضه إجراء فحص مخبري. وقضت العقوبة بتمديد مدة سجنه لثلاثة أشهر بسبب رفضه إجراء فحص الحمض النووي ADN للمرة ثانية. إذ كان قد سبق لعبد الله أن خضع للفحص في عام 2003، ولذلك عندما دُعي لإجراء الفحص نفسه في حزيران من عام 2008 كان موقفه الرفض.
جرت المحاكمة وسط احتشاد لقوى الأمن الفرنسية في المنطقة المحيطة بمبنى المحكمة بمواجهة بضع عشرات من أصدقاء الأسير الفرنسيين الذين حضروا للمطالبة بالإفراج الفوري عنه. سألت رئيسة المحكمة القاضية إليزابيت غادولّيه Elizabeth Gadoullet عبد الله خلال الجلسة:
«أنت محكوم، ورفضت في حزيران 2008 الخضوع لفحص الحمض النووي كما يقضي حكمك، فكيف ترفض؟». فأجاب: «لأنني لم أتوقع أن تستدعيني، بعد أكثر من 25 سنة، لهذا النوع من الدواعي. ولهذا السبب طلبت من المحامي جاك فرجيس عدم الحضور للمرافعة عني». وأضاف «لقد سبق لأحد زملائك أن قضى بمنحي الحرية في عام 2003. ولكن سرعان ما استأنفت وزارة العدل الفرنسية الحكم القضائي، كما عارض النائب العام الإفراج عني بقوله الأمور ونقيضها معاً، إذ قال إني شيوعي وإسلامي، وخلص بالتالي إلى أنني خطير! وأرسلني حينها إلى الجهة المعنية لإجراء فحص الحمض النووي. لكن سبق لي أن خضعت لهذا الفحص».
المناضل الأسير منذ 26 سنة شكر القاضية قائلاً: «إني لأشكرك اليوم لأنك استدعيتني. وأقول إني نادم للغاية على إجراء هذا الفحص في عام 2003، وبالتالي لم أجد أي مبرر لإجرائه في عام 2008: فنتيجة فحص الحمض النووي موجودة مسبقاً في الملف بين يديكِ».
رفضت القاضية هذا الموقف. وقالت إن النيابة العامة طالبت بإجراء الفحص لأن لديها أسباباً وجيهة، ولو أن المتهم سبق له أن أجراه، «ولربما تريد النيابة العامة تحديث معطياتها على ضوء تطور تقنيات هذا الفحص».
عارض النائب العام الإفراج عنه لأنه شيوعي وإسلامي فأجاب عبد الله: «هذا ليس منطق العدالة والقضاء».
«على أي حال هذا هو القانون». قالت القاضية، وأضافت: «إذا بقيت مصراً على رفضك، فأنت تغامر بحرمانك من حقك بخفض عقوبتك». أثار هذا «التهديد» استياءً شديداً في قاعة المحكمة. وردّ الأسير «كلام غير مقبول من قاضية مثلك مطلوب منها أن تنطق بالقانون». فتكلّم مندوب النيابة العامة قائلاً: «عليك إثبات إجراء الفحص في عام 2008، وإن رفضك لذلك سيعرضك إلى السجن من 3 إلى 5 أشهر».
وقالت غادولّيه: «لو أنك قبلت، لما كنت هنا الآن»؛ ثم انصرفت للمداولة ولم تعد إلا لتعلن حكمها المدوّي: «السجن ثلاثة أشهر» ثمّ توجّهت إلى عبد الله: «أرأيت؟».
نقيب المحامين برتران الذي كان بين الحضور علّق بالقول «قرار مشين!» وعلت صيحات في قاعة المحكمة: «الحرية لجورج عبد الله! الحرية لجورج عبد الله!».
أواخر شهر حزيران 2010 قررت محكمة الاستئناف فسخ حكم محكمة البداية في تارب Tarbes والغت عقوبة الاشهر الثلاث التي حكم بها. ولقد ابلغ عبد الله لاحقاً ان الادارة الفرنسية قررت رفع القضية الى محكمة التمييز للبت بها.
تلاعب رسمي فرنسي بالقضاء
اعتُقل جورج عبد الله في فرنسا عام 1984، وحوكم مرتين وصدر الحكم المؤبد بحقه عام  1987بلا أدلة جرمية، وبتلاعب مفضوح من أجهزة الأمن الفرنسية ورجال القضاء. إن تلاعب الدولة الفرنسية وتعمدها «تركيب ملف ومحاكمة» جورج عبد الله أمر بات معروفاً وعلنياً يصرح به أبرز المشاركين والمعنيين بهذا التلفيق. فها هو ألين مارسو، النائب العام الفرنسي المشرف على الجهاز القضائي المركزي في مكافحة الإرهاب في الثمانينيات يعترف بذلك صراحة في كتابه «قبل أن ننسى كل شيء».
Alain Marsaud, Avant de tout oublier, Paris, Denoël, 2002.
أما إيف بونيه، المدير السابق لجهاز «دي إس تيه» الفرنسي، فتصريحاته بهذا الشأن متكررة على الفضائيات والصحف الفرنسية منذ عام 2010، وبلغت حد اعترافه «بتأنيب الضمير»، وطلبه الاستماع إلى شهادته أمام القضاء الفرنسي، ووصفه سلوك الدولة الفرنسية في قضية جورج عبد الله بأنه سلوك الرعاع. ألا دخل لكل ذلك بحقوق الإنسان، وألا يمثّل «قضية إنسانية»؟ قضية جورج عبد الله هنا قضية ضحية التلاعب الفرنسي بملف قضائي.
تهديد دائم بالتصفية 
لا تعد مسألة التهديد باغتيال عبد الله من قبيل التخمين او التحليل النظري. فقد سبق لوليام كايسي William Casey، يوم كان مديراً للمخابرات المركزية الأميركية «سي أي إيه»، أن جاء إلى فرنسا مع كل العنجهية المرتبطة بممارسة هذه الوظيفة، ليمارس الضغط على الحكومة الفرنسية ممثلة بشخص روبير باندرو Robert Pandraud وزير الأمن.
يروي دو ميريتين de Meritens وفيلينوف Villeneuve قصة اللقاء في كتاب بعنوان «أقنعة الإرهاب» Les Masques du terrorisme. خلال جلسة إلى مائدة أعدها السيد باندرو: «يهدد وليام روبير بشوكة الطعام. الرسالة واضحة: إذا لم يحكم على عبد الله بالمؤبد، فالولايات المتحدة ستعتبر أن فرنسا لم تحترم القاعدة الأولى في العدالة، وأنها أخلفت بواجباتها تجاهها، ما سيؤدي إلى القطيعة الدبلوماسية. بعد بضع ثوانٍ جاء الرد نموذجياً: لدي ما هو أفضل لأقترحه عليك، قال باندرو بكل برودة. يفرج عن عبد الله. وإذا رغبتم نتناقش في التاريخ. ونرسله إلى الشرق الأوسط، ومن ثم نزودكم بكل المعلومات حوله. أنتم، الولايات المتحدة، هذه الدولة العظمى بكل شبكاتها في المنطقة، سيكون من السهل عليكم تصفيته، ونطوي الأمر نهائياً. ذُهل كايسي للعرض. لقد بان الابتزاز في العلاقات الدبلوماسية، بكل وضوحه، وبسخريته المطلقة».
اطلاق سراح مشروط 
تقدم الأسير جورج عبدالله في كانون الثاني 2012 بطلب جديد للإفراج عنه. وخضع مرة أخرى لمقتضيات قانون “هتلر العصر” المعروف بقانون داتي، والذي سبق وخضع له عام 2008، وذلك بحكم مفعول رجعي. هذا مع العلم أن هذا القانون من شأنه أن يتم تطبيقه على نوع معين من محكومي جرائم الاغتصاب وما يماثلها.
– وعليه بقي جورج ستة أسابيع (بين نيسان- أيار 2012) قيد “الفحص” في “المركز الوطني للتقييم” Centre national d’évaluation في سجن فرين، حيث يزعم أطباء وعلماء نفس ومحللون نفسيون وإداريو السجون (أو “اللجنة المتعددة الاختصاص”) تقدير “الخطورة الجرمية” الناجمة عن “مرضه”: التزامه السياسي في معاداة الإمبريالية والصهيونية.
– لقد تأخرت اللجنة أكثر من شهرين على وضع تقريرها، ما يعيق التقدم والإسراع في إجراءات الإفراج عن جورج. وخرجت هذه اللجنة، في 30 تموز 2012، بتقرير سلبي يعارض الإفراج عن الأسير جورج عبدالله، لأنه ما يزال مريضاً بمواقفه التقدمية والوطنية.
– وكان سبق أن وضع الخبيران النفسيان في سجن لانيميزان، لهذا العام، تقريرهما المتضمن رأيهما الصحيح والإيجابي قبل تحقيقات “اللجنة المتعددة الاختصاص” التابعة إلى “المركز الوطني للتقييم” في سجن فرين.
– من الجدير بالذكر أن “خبراء” هذه اللجنة تقدموا بتقرير لغير صالح الإفراج عن مناضل مجموعة “العمل المباشر” الفرنسية جورج سيبرياني Georges Cipriani، ما دفع محكمة الإفراج المشروط في العام 2010 إلى اعتبار أن اللجنة تجاوزت حدود صلاحياتها في تقريرها السلبي، لدواعي لا أسس قانونية فيها.
وفي 21 تشرين الثاني 2012  اعلن مصدر قضائي فرنسي  ان الأسير جورج عبدالله حصل على حكم مشروط بالافراج عنه. ووافقت محكمة تطبيق الاحكام في باريس على ثامن طلب للافراج عن عبد الله مع الطلب من وزارة الداخلية الفرنسية طرده من الاراضي الفرنسية في مهلة اقصاها 14 كانون الثاني 2013. ولكن للاسف تم تعليق هذا الحكم بسبب الاستئناف الذي تقدمت به وزارة العدل الفرنسية التي تعترض على اطلاق سراحه.
ويمثل تصريح السفير الامريكي في باريس تشارلز ريفكين في بيان بان “هناك قلق مشروع من ان السيد عبدالله سيظل يمثل خطرا على المجتمع الدولي اذ سمح له بأن يذهب طليقا.” تعدياً سافراً على القرارات القضائية الفرنسية، وهو يشكل دليلاً دامغاً على ان الادارة الامريكية هي السجّان الفعلي لجورج عبد الله وليس الادارة الفرنسية.
وفي 10 كانون الثاني 2013 قررت المحكمة رفض طلب الاستئناف واصرت على قرارها بالافراج عن الاسير اللبناني جورج ابراهيم عبد الله شرط ترحيله من الاراضي الفرنسية، معيدا بذلك الكرة الى السلطات الحكومية الفرنسية، إذ بات يتعين على وزارة الداخلية ان تتخذ قرار الترحيل بحلول الاثنين كما قررت غرفة تنفيذ الاحكام في باريس في 21 تشرين الثاني 2012، التي استجابت لطلب الافراج عن عبد الله وحددت 14 كانون الثاني موعدا نهائيا لترحيله.
– في 14 كانون الثاني 2013  تأجيل قرار تنفيذ الإفراج إلى تاريخ 28 كانون الثاني لعدم قيام وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس بالتوقيع على الإجراءات المطلوبة.
– في15 كانون الثاني 2013 تقدمت النيابة العامة الفرنسية باستئناف جديد مثّل علامة فارقة في اصول المحاكمات الفرنسية لانه حاء اعتراض في الشكل على قرار القاضي بالافراج عن عبد الله كونه استبق قرار وزير الداخلية بالتوقيع على قرار الترحيل.
– في 28 كانون الثاني 2013 اجلت المحكمة موعد جلسة النظر في قضية جورج عبد الله الى 28 شباط، بدون أي مبرر.
– في 28 شباط 2013 انعقدت جلسة المحكمة العليا لتطبيق الاحكام   وقررت ان تتخذ القرار في 21 آذار.
– في 20 آذار 2013 انعقدت جلسة محكمة الاستئناف وقررت ان تتخذ القرار في جلسة تعقد في 4 نيسان.
– في 21 آذار 2013  تقرر تأجيل قرار “المحكمة العليا لتطبيق الأحكام”  إلى 11 نيسان 2013 ، بانتظار قرار محكمة الإستئناف.
– في ٤ نيسان ٢٠١٣ اصدرت محكمة التمييز  الجنائية قراراً غير قابل للطعن، قضت بموجبه بتعطيل احكام الافراج المشروط عن عبد الله .
– في11 نيسان 2013 اعلنت “المحكمة العليا لتطبيق الأحكام” أن الأمر خرج من يدها وفق قرار محكمة التمييز. و
– في 15 نيسان 2013  تقدم الأسير جورج عبدالله باعتراض على قرار المحكمة، لم يتم البت فيه حتى اليوم!
الشكوى امام فريق عمل الأمم المتحدة المعني بالاعتقال التعسفي 
في 24 كانون الثاني 2013 تقدم مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب بشكوى امام  الفريق المعني بالاعتقال التعسفي التابع لمجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة ضد الحكومة الفرنسية على خلفية احتجاز المواطن اللبناني جورج ابراهيم عبد الله رغم صدور قرار قضائي باطلاق سراحه.
أنشئ الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بموجب القرار ١٩٩١. ويرى الفريق العامل أن الحرمان من الحرية إجراء تعسفي في عدة حالات بينها فئتان تنطبقان في حالة الاسير عبدالله:
(أ) إذا اتضحت استحالة الاحتجاج بأي أساس قانوني لتبرير الحرمان من الحرية مثل إبقاء الشخص رهن الاحتجاز بعد قضاء مدة عقوبته أو رغم صدور قانون عفو ينطبق عليه (الفئة الأولى)؛
(ب) إذا كان الحرمان من الحرية ناجماً عن ممارسة الحقوق أو الحريات التي تضمنها المواد ٧ و ١٣ و ١٤ و ١٨ و ١٩ و ٢٠ و ٢١ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمواد ١٢ و ١٨ و ١٩ و ٢١ و ٢٢ و ٢٥ و ٢٦ و ٢٧ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في حالة الدول الأطراف في العهد (الفئة الثانية).
في 5 حزيران 2013 رفع سكرتير فريق عمل الأمم المتحدة المعني بالاعتقال التعسفي ميغيل دي لالاما  الشكوى المتعلقة بالمعتقل اللبناني جورج ابراهيم عبدالله الى الحكومة الفرنسية في تاخير غير مبرر دام خمسة اشهر،
وفي ٢١ اب ٢٠١٣  قدمت الحكومة الفرنسية ردوداً على الادعاءات التي تضمنتها الشكوى.
 وفي ٢٨ اب ٢٠١٣ اصدر  فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي قراراً  اعتبر فيه  الإجراءات والقرارات الصادرة عن المحاكم الفرنسية بشكل منتظم، وغير متنازع عليها، وأن احتجاز السيد عبد الله لا يمكن وصفه بالتعسفي وفقاً لأحكام الفقرة 17 ب من أساليب عمله.

 ........................

جورج إبراهيم عبد الله

جورج إبراهيم عبد الله عربي لبناني من بلدة القبيات في شمال لبنان عمل مع الحزب الشيوعي اللبناني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأسس تنظيم الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية.[1] اعتقل في فرنسا عام 1984 بطلب أمريكي. في 10 كانون الثاني 2013 م، أصدر القضاء الفرنسي حكمًا بالإفراج عنه مع اشتراط ذلك بترحيله عن الأراضي الفرنسية.[2]

جورج عبد الله من مواليد القبيات في قضاء عكار، بتاريخ 2 نيسان 1951. تابع الدراسة في دار المعلمين في الأشرفية، وتخرج في العام 1970. ناضل في صفوف الحركة الوطنية اللبنانية، ثم التحق بالمقاومة الفلسطينية وكان عضوا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، دفاعاً عن المقاومة وعن الشعب اللبناني والفلسطيني. جُرح أثناء الاجتياح الصهيوني لقسم من الجنوب اللبناني في عام 1978.[3]1978. أحدث العدوان الصهيوني المتمادي على الشعب اللبناني والفلسطيني، في ظل الصمت العالمي الذي بلغ حد التواطؤ، لا سيما مع عدوان العام 1982 الشامل على لبنان، ثورة عارمة في نفوس الكثير من المناضلين اللبنانيين والعرب الذين اندفعوا يجوبون دول العالم في محاولات منهم لملاحقة الصهاينة رداً على الخسائر الفادحة التي لحقت بشعبنا العربي. كان جورج عبدالله واحدة من تلك المحاولات الكفاحية الصادقة، التي تتغاضى دول النظام العالمي الجائر بقيادة الولايات المتحدة الأميركية عن نبل دوافعها الإنسانية العارمة، تلك الدوافع النابعة من عمق جراح شعبنا ومن تراثه العريق ومن ثروة الإنسانية جمعاء في حقوق الإنسان، وفي طليعتها الحق في الحرية القومية للشعوب في التحرر من الاستعمار.

بداية الأسر

في 24 تشرين الأول 1984 اعتقلته السلطات الفرنسية، بعد أن لاحقته في مدينة ليون الفرنسية مجموعة من الموساد وبعض عملائها اللبنانيين. ولم تكن السلطات الفرنسية، الأمنية والقضائية، تبرر اعتقاله بغير حيازة أوراق ثبوتية غير صحيحة هي جواز سفر جزائري شرعي.
................


نتيجة بحث الصور عن جورج عبد الله

جورج إبراهيم عبد الله
جورج إبراهيم عبد الله عربي لبناني من بلدة القبيات في شمال لبنان عمل مع الحزب الشيوعي اللبناني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأسس تنظيم الفصائل المسلحة الثورية اللبنانية. اعتقل في فرنسا عام 1984 بطلب أمريكي. ويكيبيديا
الميلاد: ٢ أبريل، ١٩٥١ (العمر 64)، القبيات، قضاء عكار، لبنان